خلفَ الزجاج المُبلّل
تساؤلات ڪثيرة:
أين الطريق المؤدي إليك؟
بيننا صمت ثقيل يُرخي
ڪأنّه خيبة
نافذة باردة تغسلها السَّماء
وما أراه ليس زجاجا
بل حقيقة الوهم المُرِّ
في خافق يتألم
نحن الاثنان واقفان
على حدّ اللاَّ مُنتَمى
أراقبك خلف الغشاوة
لا ڪحبيبة بل ڪصورة
تعڪس حالي
أرى في عينيكَ التائهتين
وجهى القديم
وڪل ڪلمة لم تُقل
وڪل درب لم نَسِر فيه أبدا
أنتَ هنا لڪنَّك لست لي
وأنا هناك
لڪنَّني لم أعد أنا
التي ڪنتُها يوما
يدي تبحث عن مدينتها
في يدكَ المنعڪسة ڪشبح
في مرآة غاضبة تذرف قطراتٍ من بَرد
أدر ظهرك الآن لتنطفيء الصورة
فالأصابع ترتعش
تضغط جاهدة
لإنهاء فاصل الوقت المُنذر
ويبقى صوت المطر شاهدا
على المسافة التي انتخبنا
لم تڪن لمسة
بل نذر بالفشل السخيف
تڪذيب لبعد نعلمه حق العلم
بيننا
هذا الجدار الشَّفّاف الشاهد
على محاولة روحين
لمعرفة ڪيف يڪون اللّقاء المُنتظر
في عالم لم يُقدّر لهما الوصول المُبين
يدكَ ترسم خارطة الشَّوق
ويدي تردُّ عليها
لڪن ڪلتيهِما تُلامس اللا شيء
في فضاء العجز المڪتوم
نحن معا في مشهد فَصل مهيب
عيناكَ تبحثان عن دمعة لم تسقط مني
وعيني تَرصدُ الندم على قميصكَ المُبلَّل وجلا
ڪم تمنَّينا لو ڪان الزجاج رقيقا ڪورقة
نُمزِّقها بلمسة لاهثة تنهي الألم
ليلة أخرى
تُمرِّرُ انعِڪاس مرآة
نرى بعضنا بوضوح فائق
أَدق تفاصيل الحزن تحت الجفون
وهذا الوضوح يزيد الوجع أضعافا
لأننا نُدرك تماما ماذا يعني
أن تڪون الرُّوح قريبة جدا
والأجسادُ تَفصلُها مادة صمَّاء
أوقفت سَير القدر
بل هي التي فُرضت على مَصيرِنا
بقلمي همسة انين 🇩🇿❤