أنا اليوم بين الموت والحياة،حكمة ربانية ،والإختيار هو الإختبار والمواجهة من أجل التغيير قريبة، والأمل لا يتحقق إلا بعد قسوة المخاطر ،ولا سلم يلوح في الافق،ولابوادر هدنة ،النيران تكاد تكون مشتعلة في كل مكان وفي كل شئ، وتعلو الأصوات مختلطة تخنق الحناجر، والأنين من طعن الخناجر ،وتسقط الأجساد صرعى مجانا في سوق المصالح ،بيعت على طاولة قمار بين أصحابها ،وهذا الجشع الإنساني لا ينتهي ،مصالح اشخاص تعبث بأرواح وتبحث عن أخرى لتلقى نفس المصير ،وطمع في كل شئ ،ولو ببذرة في جوف الأرض لتنهبها أو قطرة تنزل من السماء فتتلقفها ،و عبث يخترق الأخلاق وينهب الأرزاق ،ونحن الضحايا بأرواحنا نحميهم كي تعيش ارواحهم ،نموت أشقياء من أجل سعادتهم ،يكتبون التاريخ بأسماءهم، وأسماءنا تذروها الرياح وتحت أمرهم ننساق الى الخنادق والجبهات، و نفقد من وراءنا كل عزيز وكأننا لم نخلق لنا وإنما خلقنا لغيرنا ...لكن هناك في الخفاء ,ووراء كل هذه التصورات و ذلك الخيال الفكري الذي يبحر بنا الى اصقاع التحرر من كل القيود،وتلك الخبايا فضاء آخر خلف برزخ الوعي،قد يكون غير بعيد عني وعن محيط تفكيري ،هو من يراني بعيون بلا رموش ولا مقل ولا لمح ببصر ،نعم هناك من يراني بعين قلبه ووجدانه ،يبحث عني في خفاياه وبين أحشاء أفكاره ،يجول بين سطور حياتي و على صهوة أعمالي وأفعالي وهو على سرجها يقود عنانها بلجام محبتي في رحاب الرضا، ويلهمني الخروج من العدم إلى الوجود ،يغرد كالعصفور بشدا الشوق والحنين لإرضاءئي ،يطير كالفراشة فرحا ومرحا للقاء بسمة محياي واحمرار وجنتي، وكالنحلة يخرج من بطونها عسلا شفاءا حلو المذاق والمعاني ،وهو يبحث في البراري وفي كل مرتع خصب عن ما يسعدني من حيث لا أدري ، تلك هي حريتي التي اشتد وطيس أملي فيها ،وانا لا أدري امتداد فكره وجهده الذي يبدله من أجلي ...نعم إنها هي أميرتي و عشقي وهي عنوان الحياة وهي التي ارى من خلالها مستقبل أيامي وهي من تلهمني وتوقظ في احساس الإبداع والتفكير الصحيح من أجل حياة أفضل بعيدة عن الصراعات والمعارك والمهالك ،فينمو حرفي وتنضج كلماتي لتسبح في عالم من الأحلام والأماني غير محدودة المعاني ،و بسلم غير محدود ،دون خوف من غرق رغم الغوص في أعماق وجداني ووجدانها ، وكل ما يجمعني بها ، وانا دائما في تصورها أكون أقرب إلى وجدانها ومشاعرها ،فهي من تعطيني نفسا و تهبني قوة من أجل التألق والإبداع والبقاء في عافية نفسية رغم ثقل حمل حقيبة ايامي الماضية ،طيلة عمر وحياة قضيتها متقلبة الفصول ،ومشتتة الأوقات بين ظروف تارة معي وتارة ضدي ،وما يجعلني أكثر سعادة مما أتوقع
إنها الحبيبة التي أعتز بها كثيرا ، وكأنها هدية السماء التي تريد لروحي البقاء،إنها وفاء مشبعة بالإخلاص، وبين يديها تؤنس روحي روحها كي نعيش حياة كريمة...
لحرار سعيد.....المغرب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق