الأحد، 12 أبريل 2026

بعث بعد العدم /بقلم الشاعرة: همسة انين

لم أڪن أعلم أن للقلوب بعثا بعد انطفائها، حتى أشرقتَ أنتَ في عتمتي، فأعدتَ ترتيب نبضي وجعلت من اليأس قصة للخلود
بَعث بعد العَدَم

عجبا لهذا القلبِ ڪيف تَمرَّدا؟
بعد انقطاع النبض عاد وغرَّدا
ڪان امتداداً للسراب وموطناً
لليأس لا يرجو لحُلمٍ مورِدا
خط السنين على جدارِ عُزوفهِ
الحب وَهم ثم صمتٌ تَبلَّدا
أقفلَ أبوابَ الشعورِ بِقُفلِهِ
ورأى الأمانيَ في الفراغ تَبَدَّدا
حتى أتيتَ فَمسَّ صمتا غائراً
صوتُ الحياةِ فقامَ يَنفضُ مَرقَدا
ڪالشمس إذ مَسَّت جليداً قاومت
أرڪانهُ دفءَ الحياةِ فأخمدَا
ما ڪنتُ أحسبُني أعودُ لجَذوَةٍ
أو أن نبضي بالهوى سَيُعَمَّدا
لڪنهُ قلبي وعُذرُ نشيدِهِ
أن الجمال بوجهكَ استوفى المَدى
يا من أعادَ النورَ في مِحرابِهِ
بِك صار يأسي في غرامكَ سُؤدَدا
أهلا بنبضٍ ضل طول رِحالِهِ
حتى رآكَ فَحَط رَحلاً واهتدى

بقلم همسة انين الجزائر
حہرفہ بہلآ قہيہد
Hamsa Anin
مجلة سارية القلم ✍️للشعر والأدب📖

الخميس، 9 أبريل 2026

هاكي دمعي/ بقلم الشاعر: باسين نصر الدين

هاكي دمعي
ها راني نسول فيكم يالبنات

اعطولي خبر لحبيبة

طال عليا لفراق زادلي كيات

بقات في قلبي نديبة

شابتلي الكبدة لي ربات الهدات!!!

وليت كي بن زبيبة

عنتر دار حروب بسيوف ورمحات

على جال عبلة لحبيبة

نكرلك الشمس من شعرها بكات

ماعنديش ڨاع الصعيبة

وانا من دموعي الويدان ونات

خافت مني لاتجي ريبة

العشق ادلال جواجي منو دمات

دلال والڨامة هذيبة

تستاهل العشق عشقك حمى سنات

شاعلة ناري لهيبة

تستاهلي الف الف كنوز سوات

تستاهلي الف في الزريبة

تساهلي النجوم لي بانت وضوات

تستاهلي مال بن ذهيبة

تستاهلي ننسجلك دمع عيني حبات

ننسجلك من سحابي جبة

ندق من عظمي كحل لزينة لبنات

ندير من رمشي مرود للبيبة

يادلال عشقي فات كل الصيفات

يفاجي للعشاق الخيبة

عشق دلال يزيد فلعمر و ليامات

ويزيدلي منها حسيبة

ربي يزيدك بسطة فزين ونعمات

نلفك بعشقي لف كبة

سلامي لدلال وحدها سوات

غير دلال انتاعي حبة

دلال تاج للقمر فالسما تعالات 

تستاهلي النجوم يالحبيبة

باسين نصرالدين..

ولادة اللوتس/ بقلم الشاعرة: همسة انين

ولادة اللوتس
في طلاسمِ الماهية

أسرار تتثاءب في صمت الصدأ

حلم مصفّدٌ خلف الجدارِ الصلد

وفي رحم البرد

ينتظر الرعشةَ ليبدأ

​فلا تنظر للخام ڪقيدٍ

أو جثةِ ضوءٍ في قاع المنجم

هذا الجمود مجازٌ مرٌّ

يحتاج لوهج العقل لڪي يتڪلم

فإذا ما دنا منهُ العشقُ

تعرّت قسوتهُ

وانسڪبَ الجامد في ڪأس الذاتِ

نبيذا يتلعثم

​هي الروحُ

تستلُّ من عتمة الصمت ضوءاً

تجوس البراري

بحثا عن نقطةِ الذوبان

حيث يصير القاسي حنينا

وتفيض الصلابة 

... دمع ياسمين

​إنه الوجدُ

حين يفكُّ طلاسم السڪونِ الحزين

يورق في قبضة القيد غصنٌ

ويضحك الجوهرُ في وجه سجانهِ المستڪين

​يا واقفا عند حدودِ المادة

تجرأ...

واقتلع من الجذور وردة

ڪن أنتَ النارَ وڪن الغصنَ

ڪن في آن واحد

الطارق.. والمطروق..

 والشدة

​ليس الغلاف جدارا

بل هو المعبر

فاصهر شڪوڪكَ

حتى يرى القلب في الصخرِ نهرا يڪبر

فما ڪان صلدا

سيغدو بلمسة فڪركَ

.. عطرا يقطر

​فأورق 

رغم اليباسِ

فإن الحجر إذا شاءَ قلبكَ يُزهر

بقلم: همسة انين / الجزائر

حہرفہ بہلآ قہيہد  

Hamsa Anin 

02 / أفريل / 2026

مجلة سارية القلم ✍️للشعر والأدب📖

الثلاثاء، 7 أبريل 2026

في رحاب الاختيار (مفترق الطرق) بقلم الكاتبة: آيتن جوري

في رحاب الاختيار
​(مفترق الطرق)
​أحياناً يضعنا القدر في مفترق طرق، حيث تسكن الحيرة خلف كل لافتة اتجاه، وتتراقص أمام أعيننا احتمالات النجاة ومخاوف الضياع؛ في تلك اللحظة يطرق الندم أبوابنا قبل أن نبدأ، ونخشى أن تكون خطوتنا القادمة هي "الخطيئة" التي لا تُغتفر في حق أحلامنا.
​ولكن، تظل الحقيقة الكبرى التي يجب أن ندركها هي أن البقاء واقفاً هو الخسارة الوحيدة، فالحياة لا تمنح جوائزها للمتفرجين، بل للذين تجرأوا على المسير. لذا، إذا وجدت نفسك في ذلك المفترق، فلا تبحث عن الطريق الأسهل أو الأكثر تمهيداً بأقدام الآخرين، بل ابحث عن الطريق الذي يشبهك أكثر؛ ذاك الذي ينسجم مع نبض قلبك وصوت روحك.
​ليس المهم أيَّ دربٍ ستسلك، بل المهم أن تمشي بقلبٍ كامل ويقينٍ ثابت، وألا تلتفت للوراء متسائلاً عما كان سيحدث لو اخترت الدرب الآخر؛ فالتفاتك يسرق من ضياء مستقبلك. وتذكر دائماً أن النهايات ليست دائماً حزينة، فأحياناً يكون الانعطاف الإجباري هو المخرج الوحيد لنورٍ لم نكن لنبصره أبداً لو بقينا أسرى للطريق المستقيم المعتاد.

✍🏻 آيتن جوري

الأحد، 5 أبريل 2026

ولادة اللوتس /بقلم المبدعة: همسة انين


ولادة اللوتس

​في طلاسمِ الماهية
أسرار تتثاءب في صمت الصدأ
حلم مصفّدٌ خلف الجدارِ الصلد
وفي رحم البرد
ينتظر الرعشةَ ليبدأ
​فلا تنظر للخام ڪقيدٍ
أو جثةِ ضوءٍ في قاع المنجم
هذا الجمود مجازٌ مرٌّ
يحتاج لوهج العقل لڪي يتڪلم
فإذا ما دنا منهُ العشقُ
تعرّت قسوتهُ
وانسڪبَ الجامد في ڪأس الذاتِ
نبيذا يتلعثم
​هي الروحُ
تستلُّ من عتمة الصمت ضوءاً
تجوس البراري
بحثا عن نقطةِ الذوبان
حيث يصير القاسي حنينا
وتفيض الصلابة
... دمع ياسمين
​إنه الوجدُ
حين يفكُّ طلاسم السڪونِ الحزين
يورق في قبضة القيد غصنٌ
ويضحك الجوهرُ في وجه سجانهِ المستڪين
​يا واقفا عند حدودِ المادة
تجرأ...
واقتلع من الجذور وردة
ڪن أنتَ النارَ وڪن الغصنَ
ڪن في آن واحد
الطارق.. والمطروق..
والشدة
​ليس الغلاف جدارا
بل هو المعبر
فاصهر شڪوڪكَ
حتى يرى القلب في الصخرِ نهرا يڪبر
فما ڪان صلدا
سيغدو بلمسة فڪركَ
.. عطرا يقطر
​فأورق
رغم اليباسِ
فإن الحجر إذا شاءَ قلبكَ يُزهر

بقلم: همسة انين / الجزائر
حہرفہ بہلآ قہيہد
Hamsa Anin

السبت، 4 أبريل 2026

أحداث عظيمة في نفس رحيمة /بقلم الشاعر:أحمد حنوف

على الوافر....من قصيدة
أحداثٌ عَظيمة في نفسٍ رَحيمة

أَراني بَينَ قُربٍ وابتِعادِ
كَأنيَ قَد هَوى مِني رَشادي

ومَن لي في التَداني لم يُجبنِ
فهَل مِن مُستَجيبٍ في البُعادِ

وقالوا لي انشِراحُ الناسِ وافٍ
فَقلتُ ما لِحُزني مِن نَفادِ

وَنادَيتُ أيا ناسُ اسمَعوني
فَلَم يُصغوا كَأني لم أُنادِ

وَأصعَبُ ما لَقَيتُهُ في حَياتي
وُجودي مَع ذَوٍ قَتَلوا وِدادي

ومائي ليسَ لي منهُ رَجاءٌ
ونارُ الجِسمِ دَوماً في اتِّقادِ

وَأمشي بَينَ قَومي كَالجَريحِ
كَأنَّ السَّعدَ عَني في حِيادِ

وَأتعَسُ لَحظَةٍ لي وقتَ سَعدي
وَأسعدُ لَحظةٍ وَقتَ السَوادِ
ولَم أُدرِك هُدوءاً في مَنامي
فَكيفَ إلى اِغتباطٍ في السُهادِ

ولَم أَعرف سِوى التَنقيبِ أمراً
على أملٍ بأن ألقى مُرادي

فيا وَيحَ الذي يَلقى المُرادَ
رَمادًا في رَمادِ في رَمادِ

وجامَلتُ العِدى مِن أجلِ نفسي
وإِسكاتُ العِدى أدنى عَتادي

َأصاحٍ كيفَ يأتيني سُرورٌ
ومشواري مَليءٌ بالأَعادي

وقَد كابَحتُ نَفساً لو لِغَيري
لَهامَ بِنَفسهِ في كُلِّ وادِ


أحمد حنوف. بانياس. سوريا

بوابة الرحيل/ بقلم الشاعر: خليل شحادة


بوّابة الرحيل
طوِّبني روحاً
حكاياتِ قلم
قدّيسُ أسفارٍ
مزاميرُ كَلِم
طهِّرني بآياتٍ
همساتِ شجن
تراتيلُ عمادةٍ
قصائدُ وحِكَم
احملني قلبًا
بأكف راحات
نبضاتِ راياتٍ
علياءِ القِمَم
وعند بوّاباتِ
رحيلِ العمر
أكاليلُ شوكٍ
وصرخاتُ ألم
وغبارُ دهرٍ
ذاكرةُ دمعِ زمن
قصيدٌ ودَّع شاعرًا
شِعرُه نقوش وشم

بقلم: خليل شحادة – لبنان 🇱🇧

سنابل الإرتواء /بقلم الشاعر: محمد ختان

" سنابل الإرتواء "

سأحاول الدخول لمجرات التفكير

لعلي أسبح بين فلكها للبر المضمون

فإني أجهل كيف يركب لعوالم المجهول

و لست بالرحالة الصغير الذي يتعلق بالشهب

كي يجول بين الكواكب ليصل للبعد الاخر

و لا بالسندباد البحري الذي يبحر بالسفن

كي يبحث عن المغامرة ليتعرف على البلدان

فالأمر ليس بالهين و صعب المراس

يحتاج إلى دقة متناهية لكشف المستور

أن تعبر بين المتاهات لربوع الذهن

و بأن تدخل قوقعة الانعزال وحيدا

مجرد من كل الحواس و من أي مشاعر

لتدخل للارشيفات المعلقة بالأنظمة الشبكية

فهي رحلة شبه معقدة إن لم تكن مستحيلة

دروب قد تأخدني بعيدا عن المغزى المألوف

تبعدني عن ترويض صيغة الأفكار المرادة

فلا يصدر مني غير شذرات العبارات

قد يجرني الى منسوب غير مرغوب فيه

فلا يباح مني غير بوح الاهات دون جذوى

كفاني استأصل عني التخمين بتوقف الإلهام

كأنه عام الحزن بفقدان المعاني السامية

قلب تائه و نفس فارغة و عقل شارد

فبأي حديث سأدون مقام الكلمات

رفعت الأقلام و جفت الصحف و توقفت الكتابة

تلاحت فوق هذا البساط الأبيض مجرد غمامة

قد تأتي بتوقعات هطول زخات همسية

تسقي المكان و تنبث سنابل الإرتواء

لينتشر غناء فصل الربيع الأبجديات

و تمتلأ جداول بوح الوحي الساكن

حينها تستفيق بنات الأفكار من سباتها العميق

لتبدأ رحلة الألف ميل بنسيم الأحاسيس الفائحة

من عطر الورود اللحن و عبير الأقحوان الفؤاد

بإيقاعات موازين تشعل الفتيل و تترك صدا

لعل السفينة اليوم لم تتمكن من الإبحار لعطل ما

لكن لن تظل راكضة بموانئ الصمت الطويل

ستفرد أشرعتها و ترفع المثقال لرحلة ما بعدها رحلة

و ستجوب بما يليق بمقام الحمولات على مثنها

عفوان شفافية عمق مضمون الخوالج المخزونة

تمت بقلم محمد ختان المملكة المغربية 27/03/2026

الشاعر فريجات عبد الحميد العلندي/ كتب/ صورة طبق الأصل مني

.. صورة طبق الأصل مني..
لست أنا ذاك الذي يقف أمامــــــك
وليس ذاك الظل يا صاحبي ظـلـي

أُقِيم بِمملكة روحي وشخصـــــــي
ووجهي صورة طبق الأصل منــي

تراني مبتسم المحيا والحـــــــزن
يعاتبني قائلا لي لا تلُمْنــــــــــــــي

و الدمع ينهمر ملح أجـــــــــــــــاج
على جُرح الأماني والتمنــــــــــــي

والصبر لما أفرغ محتواه بساحتي
أجهش باكيا أترك سبيلي حِل عنـي

أنا من يزرع الورد الندي حروفـــا
والضاد ملْهِمتي والشعر فنـــــــــي

أُكابِد لأجل تطهير القوافــــــــــــي
من نجاسات التفاهة والتدنـــــــي

فبعض الكلام حصائد ألْسُــــــــنٍ
وفي بعض البوح كم خاب ظــــني

ولي في القلب آمال أداريــــــــــها
وعن سندي ونبضه لاتسلنـــــــــي

أنا قائد السرب المحلق عاليـــــــــا
وفي سماء الضاد انشد وأغنـــــــي

أنا خامس تلك الفصول الأربعــــــة
انا سادس الخمس الحواس بالتبني

بقلمي.. الشاعر الجزائري 🇩🇿
فريجات عبد الحميد العلندي

شاش الخاطر/ بقلم الشاعر: لخذاري مسعود

شاش الخاطر

شاش الخاطر شاتي نروح ليه
راني مشتاق ماقدرت عليه نصبر
مابعث لي جواب نعرف معنه
ماجبرت شاطر يروح عدو يستفسر
يجبلي لخبار ويرجع وقلبي يهنيه
ويرايح ذا القلب لراه مدمدر
وليت نبات نسوال غير عليه
وناري تقدي دخلاني كي المجمر
يازهرة غاب عطرك الفواح ونسيناه
وخيالك واللى يهدسلي ويجيني زاير
طال غيابك وطوال رانا تفقدنه
وينت يجي ويعشي قبالي حاضر
ايه قلبي مشطون حساس مقواه
وكثر نبضو راه مهوال ياسر
عذبتني يا قلبي وزدتلي لهبال علاه
راني غير نسعف غيضان حاير
شاش الخاطر شاتي نروح ليه
نشوف بهاه الغالي زين المنظر

توقيع: لخذاري مسعود
ولاية افلو

مورد وحجيج/ بقلم الشاعر: جاسم الطائي

( مَورِدٌ وحَجيج )
ألا هاتِها كالزهرِ عطراً تفرَّدا
قوافي طويلِ البحرِ إن ماجَ أسعَدا
فما لسواكَ الفُلكُ في أيِّ محفلٍ
وأنتَ لهُ الديوانُ شعراً مُمَجَّدا
خَبِرتَ تفاعيلَ الحياةِ فلا تكنْ
ضنيناً وأطلقْ ما حييتَ مُغَرِّدا
وأسمعْ مِن الندمانِ مَنْ كانَ أمرُه
على أيِّ لحنٍ هائمَ الروحِ أمردا
ولا تسأل العذالَ شيئاً فودُّهُم
كمنقوعِ سُمٍّ لو أطالَ التودُّدا
ففي كلِّ حالٍ كنتَ أنتَ حكيمَها
بحِلمٍ وإحسانٍ ولا زلتَ سيِّدا
وسيّانَ عند المرءِ إنْ يطلبِ العلا
فلا قصُرَتْ منهُ الخطى أو تردَّدا
ستذكركَ الأقلامُ إن هيَ سطَّرَتْ
مكارمَ من أمضى مع المجدِ مَوعدا
توضَّأتَ فانسابَ المِدادُ مُعطَّراً
ليُشرقَ في الصفحاتِ نوراً على المدى
فخَبِّرْ عن الأيامِ كيفَ فُصولُها
تدورُ رحاها ،كلُّ فصلٍ له رِدا
فتعجبُ للأنواءِ كيفَ تبَدَّلَت
وكيفَ ربيعُ العمرِ حُلماً تبدَّدا
دفعتَ بما أوتيتَ جرحاً محتماً
كأنَّ بناتَ الدَّهرِ تهوى التجدُّدا
فتخلعُ جلداً كالأفاعي فإنَّها
تعيشُ شباباً مستفِزاً مُخَلَّدا
لِتختلفَ الأرواحُ في كل لحظةٍ
بحسبِ هواها تستثيرُ التمرُّدا
فمِنْ منكرٍ ما قد مَنحتَ تكرُّماً
ومِنْ ذاكرٍ فضلاً مددتَ له يدا
ومن معرضٍ لو شاءَ كنتَ سميرَهُ
فيلقى مقاماً في الحنايا مُمَهَّدا
ومما يضيق القول عن ذكره وقد
بقيتَ كما البدرِ المنيرِ مُسَهّدا
كأن حجيج القومِ حَطَّت رحالُهم
فيا نِعمَ نبعاً أنتَ فيهم ومورِدا
-------------
جاسم الطائي

تراتيل الطهر /بقلم الشاعرة: ريم الشتوي

تـراتـيـلُ الـطُّـهـر
أرضي جنةٌ خضراء
لا يلمسها إلا الشرفاء
زرعتُ الآمالَ سقاء
وحفرتُ بئرَ سماء
طوقتُ السياجَ بلاء
ورفعتُ سكينتي ملاء
ففي كل شبرٍ نداء
يُلبّي نداءَ الوفاء
نسجتُ من الصبرِ ثوباً
يقيها سمومَ الشتاء
وعاهدتُ ربي عليها
بأن لا يمسَّ الفناء
هي الأمُّ في كلّ حينٍ
وهي الملاذُ الرجاء
سأبقى لها العمرَ جنداً
ففي طُهرِها الكبرياء. الشاعرة ريم الشتوي تونس

توحشت كبادي/ بقلم الشاعر: الصابر لله

توحشت كبادي

عياني الوحش عييت بزاف

هذ الشوق فيه اعذروني

توحشت كبادي الوحش اضعاف

طال بعدهم قرات عيوني

اداتهم الغربة والغربة خطاف

بقيت وحدي راحو بعدوني

شوقهم مايطفيه حنين خلاف

كبادي حتى هوما توحشوني

معاهم الشوق متقاسمو نصاف

حتى هوما مالوحش يبكوني

في بعدهم حضرلي الهم اصناف

سبع ارياح بعدهم ضربوني

في رقادي يحضرولي شكل طياف

نقول سعدي نبضاتي زاروني

ندعي للي تسبب فسبابي يضعاف

يذوق ماذوقوني ويجن بجنوني

ندعيه لله دعوات طواف

حسبيا الله راحتي و سكوني

نختم بالصلاة على كامل لوصاف

بالصلاة عليه ياسامعين عينوني

عليه افضل الصلاة والسلام

🇩🇿الصابر لله 🇩🇿

أناديك/ بقلم الشاعر: لحرار سعيد

أناديك.....
أناديك من طول صبر
وشوق لقاء بجلد
فهل لصبري حدود أم
ندائي هباء في صمم

أم هو هذيان مهجة
كغثاء سيل بزبد
أم همس كلمات صرعى
تنفر منها جرة من قلم

أناديك و سيل من الدمع
وحسرة في الغدد
إن سمع الصخر صداه
يجيب من كتلة أو من ركم

أناديك وفؤادي بين
الحنين والكمد
أشتكي لوعتي وحسرتي
كأنني أبوح أمام صنم

جاثما على ركبتي كأني
من بقايا جمد
ألملم جراحاتي علني
أرتاح من ضر ومن ألم

أناديك وكأني أناجيك
أراك نعيما في مدد
أعيش فيه بوجداني
بين حقيقة وحلم

أناديك من عمق قلب
ونبض بلا عدد
ولهفة إلى عودة تنسيني
عذابا وألما من سقم

أناديك مع مطلع
فجر شمسه في غمد
وفي ليل بدره يبكي علي
دمع جمر من حمم

أناديك ونجوم السماء
لعشقي في سند
تراني متيما أراك بينها
اميرة بين حور وحشم

أناديك وحياتي بين
كفيك في رغد
أعيش على هواك كأني
أرى وجودا بعد عدم

أرتوي من رحيق ثغرك
ظمأ يسري في جدد
ترتوي زلالا منه كغدير
بالحب جارف بعد السأم

اناديك بعد التوسل
للواحد الأحد
أن يجمعني بك يوما
نبني عشا بأعلى القمم

فهل تسمعين ندائي أم
جفاك مدى الأمد
أأنساك يا عمري وقد
أوجعني صدك
وارهقني جفاك
فكيف لي بعد العذاب
 من رمم
لحرار سعيد.....المغرب


صمت الزوايا/ بقلم الشاعر: حميد النكادي

صمت الزوايا...
بقلم: حميد النكادي.

أعشاشٌ طالَها الخرابْ
تلوحُ بينَ الأغصانِ
كأنها أطلالُ قشٍّ وترابْ
تلكَ التي كانت للّقلاقِ
قصوراً وقباباً في الفضاءِ
صارت بقايا..
تئن لريحِ الهجر
و غيابات الجفاءْ
​غابَ "الأنيسُ"
وغادرَ اللحنُ..
واستوطنَ الصمتُ في الزوايا..
خلفَ النداءْ
​يا طائرَ الأنس الذي رحلَ بهِ المدى
هل في المآبِ بقيةٌ.. أم ذا عزاء؟
أم جفَّ الصدرُ
فتوقفتِ المُقَلُ عنِ البكاءْ؟
أم هي الدنيا
تلقننا تحمّلَ الفراقِ
والصبرَ.. على أملِ اللقاء؟
من يجيب النداء
أم تتردد الآهات كالصدى
حبيسة الأحشاء؟
31/03/2026 فرنسا

لنغوص في أعماق هذا النص، حيث يتجلّى ليس فقط الحزن على الفقد، بل صيرورة الوجود كله في مواجهة الفراغ والزمن.
أول ما يلفت الانتباه هو استخدام الأعشاش كرمز مركزي. الأعشاش ليست هنا مجرد مأوى للطيور، بل استعارة للموضع الآمن الذي يحتضن الأنس والحياة واللحن. حين يصير الخراب سائداً، تتحول هذه الأعشاش إلى "أطلال قش وتراب"، وهي صورة مزدوجة: الأولى حسية، من ملمس القش والتراب، والثانية معنوية، تدل على هشاشة الأمان، وسرعة زواله أمام الزمن والهجر. القارئ لا يرى فقط الخراب، بل يشعر به، كما لو أن الروح نفسها تُترك لتتأرجح بين الغياب والمكان المهجور.
غياب "الأنيس" وغياب اللحن ليس غيابًا ماديًا فحسب، بل غياب للانسجام الداخلي والسكينة النفسية. الصوت – سواء كان لحنًا أو ندًا للأنيس – يمثل الرابط بين الإنسان ووجوده في العالم؛ رحيله يعكس الفراغ الداخلي الذي يوازي الخراب الخارجي. الصمت الذي "استوطن الزوايا" يحوّل المكان إلى فضاء كئيب، لكن الزوايا هنا ليست مجرد مكان فيزيائي، بل زوايا النفس، حيث يُسجن الحزن ويحتبس الشوق.
الأسئلة التأملية في نهاية النص تمنح العمل بعدًا فلسفيًا. هي ليست مجرد أسئلة على فقدان محبوب أو رحيل طائر، بل استفسارات عن المعنى الوجودي: هل الفراق هو نهاية كل شيء؟ هل الصبر والتحمل هما الطريق الوحيد للإنسان أمام الفراغ؟ هل هناك شيء من العزاء في الاستمرارية، أم أن الصدى الداخلي للغربة يظل حبيسًا للأحشاء؟ هذه الأسئلة تجعل النص مرآة لتجربة الإنسان الكونية مع الفقد، مع الحنين، ومع الزمن الذي لا يرحم.
اللغة نفسها تعمل على مضاعفة الإحساس بالفراغ. التكرار الصوتي (الهجر – الجفاء) ووقفات النقاط الطويلة تخلق إحساسًا بالتمهل، وكأن الزمن داخل النص نفسه أصبح متباطئًا، متوقفًا، محبوسًا في صمت ومعاناة. الإيقاع الموسيقي هنا ليس موسيقى احتفالية، بل موسيقى الحزن المتدرج، التي تتردد في النفس كصدى أهات.
أخيرًا، ثمة تناقض مؤثر بين الماضي والحاضر: الماضي كان قصورًا وقبابًا في الفضاء، حاضرًا تحوّل إلى بقايا. هذا التناقض لا يروي فقط قصة الخراب، بل يسائل الوجود نفسه، كيف أن كل جمال وكل انسجام قابل للزوال، وكيف أن الإنسان، في مواجهته للغياب والفقد، يجب أن يتحمل الصبر، أو أن يصنع معنى من فراغه.

الشاعر محمد الشريف الحسني بطي/ كتب/ أشد الغصص

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وءاله وصحبه
أشَدُّ الغُصَص

قالوا : المنيـةُ لـلأنـامِ مخـيـفـةٌ
قلتُ : المنيـةُ راحةٌ لا تـكـذبُ

فـعلى البسيطةِ حالاتٌ مريـرةٌ
هيَ من سـهامِ الموتِ جـداً أصعـبُ

خـذلانُ خِـلٍّ بـعدَ طـولِ مـودةٍ
طـعـنٌ يـهـدُّ مـن البـناءِ ويـقـلِبُ

تـرجو الوفـاءَ من الذي واليتَهُ
فـيـبـينُ غدرٌ كالسـرابِ ويُـكـذبُ

والـذلُّ يـكـوي كـلَّ نـفسٍ حرةٍ
وبـمـوتِـها فـخـرٌ أعـزُّ وأطـيـبُ

يـغدو العـزيزُ بـه كـصـيدٍ واهـنٍ
بـعدَ المـقامِ بـذلِّـهِ يـتـعـذبُ

وفـراقُ أحـبـابٍ عـليـكَ أعـزّةٍ
فـقـدٌ لـروحـكَ، ليسَ عنكَ يغيبُ

تشـقى بـقُـربٍ قد نـأتْ أركانُـهُ
هيهاتَ مَن نـأى بـعـيدٌ يـقـرُبُ

وقـهـرُ حـرٍّ قد تـلاشى عـزمُـهُ
والصبـرُ مُـرٌّ والـظلامُ مـُخـيبُ

يـبـكي الشجاعُ إذا استُبـيحَ مـقامُـهُ
والـقهرُ نـارٌ في الجوانحِ تـلـهبُ

ونـدامـةٌ تـغـتـالُ عـمراً ضـائعاً
بـعدَ الفـواتِ، ولـيسَ عـنها مـهربُ

يـقـتـاتُ نادمُـهم حـشاشةَ قـلـبِهِ
والـعـيشُ فـي نـدمِ الـحياةِ يُـعـذِّبُ

وسـقامُ جـسمٍ طـالَ فيهِ أنـينُـهُ
فالـحيُّ مـيتٌ، والـخـلاصُ مُـغـيَّبُ

ومـوتُ قـلبٍ في الصـدورِ جـنازةٌ
تمشي، وذلـكَ في الحـقيقةِ أصـعبُ

محمد الشريف الحسني بطي
مراكش

الجمعة، 3 أبريل 2026

بيان المراتب/ بقلم الشاعرة: همسة انين

بين ميل الهوى وألم الوَصَب رحلة شعورية تخوضها الروح عبر محطات القلب الـمُضنى ـ☜ بيان المراتب☞ ترنيمةٌ ترصدُ ڪيف ينسجُ الحب خيوطه من أول لمحة حتى
آخر زفرة في محراب الوجد

بَيَانُ المَرَاتِبِ

​قِفْ بالقلوبِ ففي أحشائها سبلُ
تمضي بها الروح في أعماقها نزلُ
​أولها الهـــــــــــوى ميلٌ يداعبها
ڪأنه النّسم في الأغصان يتصلُ
​ثم الصـــــبابـة لهو في غوايتها
طيش الشعور إذا ما مسه الأملُ
​أما الشغاف فثوب القلب يلبسه
والحب في طيه للروح يمتثلُ
​ويمر الــوجـد أفڪارا مسهّدةً
وبالُ من يحب الدهر يشتعلُ
​ڪأنما الڪلف المشقة في دمهِ
يحمل وِزر الهوى والصبر يعتزلُ
​أما العشـــق ففرط الحب منهلهُ
سُڪرٌ بغير ڪؤوس حين يڪتملُ
​وفي النــــجوى حريق ليس يطفئه
إلا التلاقي إذا ما عزت الحيلُ
​والشوق نفس لطيب الوصل تائقةٌ
تحن ڪالأرض للأمطار تبتهلُ
​ختامها الـوصـب المقرون بالألم
صدق المحبة أن تشقى بها المقلُ
​تمضي المراتب والأرواح حائرة
ولهيبها للقِبْلَةِ العظمى بها تصلُ

بقلم: همسة انين / الجزائر
حہرفہ بہلآ قہيہد
Hamsa Anin
مجلة سارية القلم ✍️للشعر والأدب📖

خريف الذكرى/ بقلم الشاعرة: آيتن جوري

خريف الذكرى ​تقف أمامي بين حد الأمس واليوم أنظر إليك وترنو إلي أيها البعيد الأقرب من نبضي ​أنت السماء الواسعة والمسافة تحمل وردة تترجم لهفتك...