الأحد، 6 سبتمبر 2026

يا أيوب /بقلم الشاعر: لخذاري مسعود

ياايوب امر الله مسجل ومكتوب
ياك الاجل يجي وقتو محدود
يامس كنت حي فارح مطروب
واليوم راك بين الموتى معدود
خليت الام تبكي وقلبها معطوب
والاب غيضان حاير وجه مشدود
والخاوة حالهم تغير وفراقك صعيب
ياايوب ماصابو حيلة ليهم تعود
ايه هديتهم وسكنت الجبانة ياايوب
متت والموت حق على كل مزيود
الله يصبر الخاوة والام والاب
ويجعلك ذخر ليهم في جنة الخلود
سبحان الله العظيم غافر الذنوب
رب العباد الواحد الحي المعبود
والصلاة والسلام على طه المحبوب
محمد شافع الامة يوم المو عود

توقيع ꧁꧂: لخذاري مسعود 👋

الخميس، 27 أغسطس 2026

نوتة متمردة/ بقلم الشاعرة: آيتن جوري

نوتة متمردة

​بين أناملك وصدى الأوتار
تنهمر خمرة النور
تسقط الأزمنة المتكلسة
تحت وطأة المفاتيح العاجية
فيغدو المكان كله..
إيقاعا يولد للتو
​كل نوتة عمر
يتنفس الصمت الممزق بين صدرين
يعبر ضباب المسرح
يمحو الضجيج
ويبني مملكة
لا يسكنها سوى شغفنا المكتوم
​ولماذا أنظر إلى الأزرار؟
وفي عينيك تورق الألحان
قبل أن تلمسها
تحت الأضواء المسلطة بكبرياء
نختلي بيقين اللحظة
​وكل دقة قلب..
هي الترجمة الوحيدة
لهذا السحر المشتعل
في عزلة الحب الكبير

بقلمي / آيتن جوري

الأربعاء، 26 أغسطس 2026

مقام الضياء/ بقلم الشاعرة: همسة انين

مَقامُ الضِّياء

أنا نجمة.. ولست من الأحبة مُعْدَمَة

أنا رحلة نحو الضياء مُعَظَّمَة

​ومقامي العالي يفوق ظنونهم

شمس بآفاق الڪمال مُتَرجَمَة

​فإذا أراد البعد.. لست أسيرة

نفسي بأطواق الڪرامة مُحڪَمَة

​من لا يرى في الوصل نور حقيقتي

فليمض.. لا أسف عليه ولا مَرْحَمَة

​لم أدخل الأشواق ڪيما أشتڪي

عجز القلوب عن العهود المُبْرَمَة

​أنا فلسفات الحب حين عرفته

باء.. وحاء.. بالنقاء مُعَمَّمَة

​فإذا التقينا ڪان فضلاً عابراً

وإذا مضينا.. فالنهاية مُحتَّمَة

​ما ڪل من سڪن الظلال بنائل

نور السماء.. وإن بدت مُتَبَسِّمَة

​فالعمر أقصر من سُؤلٍ يُحيطُ بنَا

في رهن أجوبة.. تموت مُعَتَّمَة

بقلم: همسة انين الجزائر

حہرفہ بہلآ قہيہد

Hamsa Anin

الخميس، 20 أغسطس 2026

هوس ميثولوجي وفضول/ بقلم الأديبة: روعة إسراء العڨون

#هوس_ميثولوجي_وفضول

​فكرة و قــــــلم:𝑹𝒂𝒘𝒂𝒂 𝑰𝒔𝒓𝒂𝒂 𝑩𝒐𝒖𝒎𝒆𝒅
​بين سحر الأسطورة و حقيقة الفطرة:

من السلوك إلى السردية:
قراءة نقدية في تمثيلات المثلية بين الميثولوجيا الإغريقية والرؤية القرآنية
​قال تعالى:
​{وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ الْعَالَمِينَ} [1]
​{وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِن قَبْلُ وَرُسُلًا لَّمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ} [2]
​{وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ} [3]
​السؤال الذي يتجاوز الفعل
ليست الإشكالية التي يطرحها هذا المقال هي البحث عن «مخترعٍ» للمثلية، و لا الادّعاء بأن الحضارات القديمة كالحضارة اليونانية كانت منشأها التاريخي؛ فمثل هذا التبسيط لا يصمد أمام القراءة التاريخية.
​تأسيسًا على هذه المرجعيات القرآنية العظيمة، لا يتأطّر الطرح هنا في سياق الوعظ التقليدي أو مجرد السرد الديني، بل ينزع نحو تفكيك نقدِيٍّ ومقاصديٍّ لظاهرة معاصرة عبر مفتاحين فكريين تفصلهما اللغة و تجمعهما الأيدولوجيا: الميثولوجيا الإغريقية (Greek Mythology) والمِثْليّة (Homosexuality).
إن الغوص في التاريخ الإغريقي ليس ترفًا، بل هو كشفٌ للجذور الميتافيزيقية التي تُحاول اليوم فرض "طبيعية" الانحراف السلوكي، أو ما أسميه: شرعنة الانحراف.
​أولاً: التمايز الاشتقاقي والمُفارقة المفاهيمية
في البدء، علينا الفصل الدقيق بين المصطلحين لتبيان "المسافة اللغوية" بينهما:
​الميثولوجيا (Mythology): نحتٌ لغوي إغريقي يتألف من شقين؛ "ميثوس" (Mythos) وتعني الحكاية، القصة التراثية، أو الخرافة، و"لوجوس" (Logos) الدالة على العلم، العقل، أو الخطاب المنطقي. وعليه، فإن مدلولها هو: "علم دراسة الأساطير الحكائية للشعوب" [4].
​المِثْلِيّة: كلمة عربية أصيلة مشتقة من الجذر الثلاثي (م ث ل)، الذي يدل في أصله على الشبيه أو النظير. وقد صيغ هذا المصطلح في المعاجم العربية الحديثة ليكون ترجمة دقيقة ومحايدة للمصطلح الغربي المصدر بـ (Homo) التي تعني "المُماثل" أو "نفس الجنس" [5].
​و رغم هذا الانفصال الاشتقاقي التام بين "الخرافة" و"النظير"، أضحت الميثولوجيا الإغريقية، عبر قرون من الفلسفة والشعر، هي الوعاء الثقافي الذي استطاع "شرعنة" هذا السلوك وجعله طقسًا ميتافيزيقيا يتجاوز البيولوجيا والإنجاب، ويرفع الحب "المِثْلي" إلى مصاف "الفضيلة والحكمة" (غلّفوا الانحراف برداء من "الفضيلة والخلود" لشرعنته للأجيال اللاحقة).
​السؤال أعمق من ذلك:
كيف ينتقل السلوك الإنساني من كونه ممارسة إلى أن يصبح سردية، ثم رمزا، ثم تصورا فلسفيا، ثم هوية ثقافية؟
​وهنا تلتقي الرؤية القرآنية مع قراءة الميثولوجيا الإغريقية، لا على مستوى المصدر أو المرجعية، و إنما على مستوى مختلف تماما: مستوى البحث في الكيفية التي يصنع بها الإنسان المعنى حول أفعاله و رغباته (التبرير للذات الآثمة هروبا من الشعور بالذنب). فالإنسان لا يكتفي غالبا بأن يفعل؛ بل يبحث عن قصة تفسر فعله، و عن لغة تمنحه معنًى، و عن رمز يضعه داخل تصور أوسع عن ذاته و العالم.
​و من هنا تبدأ أهمية الأسطورة؛ فالميثولوجيا ليست منشأ السلوك، بل قد تكون صانعة لمعناه من خلال الرموز التي تشكل جانبا من المخيال الديني و الثقافي للعالم اليوناني القديم. أما «المثلية» فهي مصطلح حديث نسبيا في صيغته الاصطلاحية، ويشير إلى الانجذاب إلى شخص من الجنس نفسه. و بالتالي لا توجد علاقة اشتقاقية بين الكلمتين، ولا يصح القول إن إحداهما أنتجت الأخرى.
​لكن توجد علاقة أخرى أكثر إثارة للاهتمام: علاقة بين السلوك والسردية التي تحيط به. فالسلوك قد يوجد قبل الأسطورة، لكن الأسطورة تستطيع أن تعيد تقديمه داخل قصة عن الحب، و الاكتمال، و القدر، والهوية. ..وهنا يصبح الفعل أكثر من مجرد فعل.. يصبح حكاية عن الإنسان.
​و هذه هي النقطة التي أرى أنها تستحق التفكيك: ليس كيف نشأ السلوك أول مرة، و إنما كيف استطاعت بعض التصورات الثقافية أن تنقل سلوكا معينا من مستوى الممارسة إلى مستوى الرمز.
​ثانيًا: أسطورة النّصفين... حين تتحول الرغبة إلى قصة عن الاكتمال
من أشهر النصوص التي تكشف هذه الآلية ما جاء في محاورة «المأدبة» لأفلاطون، في الخطاب المنسوب إلى أريستوفان:
​«يروي أريستوفان أن البشر في أصلهم كانوا على ثلاثة أنواع: ذكراً، وأنثى، وكائناً يجمع بينهما، وأن هيئتهم كانت كروية ومختلفة عن هيئتهم الحالية. وبسبب تمردهم على الآلهة، قام زيوس بشطرهم إلى نصفين، فأصبح كل إنسان يبحث عن نصفه المفقود. وبحسب هذه الرواية، يختلف نوع الانجذاب باختلاف أصل النصفين؛ فمن كان أصله من كائن ذكري يبحث عن نظيره الذكري، ومن كان من أصل أنثوي يبحث عن نظيره الأنثوي، ومن كان من الأصل المزدوج يميل إلى الجنس الآخر، مُقدّمة الحب بوصفه سعيا لاستعادة الوحدة الأولى» [6] [7].
​و هنا ينبغي التوقف؛ فالأسطورة ليست نظرية علمية عن أصل الميول، و لا ينبغي قراءتها بهذه الطريقة. لكنها تقدم شيئا آخر بالغ الأهمية: إنها تمنح الرغبة تفسيرا وجوديا. فبدلا من أن يكون الانجذاب مجرد واقعة نفسية أو جسدية، يصبح في السرد الأسطوري أثرا لانقسام كوني قديم، ويصبح المحبوب «النصف المفقود»، ويصبح الحب رحلة بحث عن اكتمال الذات.
​ومن هنا تأتي قوة الأسطورة: إنها لا تغير الفعل بالضرورة، لكنها قد تغير الطريقة التي يفهم بها الإنسان فعله. وهذا فرق جوهري بين وجود السلوك وبين بناء المعنى حوله.
​ثالثًا: من الفعل إلى الهوية... أين يبدأ التحول؟
يمكن النظر إلى تاريخ الأفكار والسرديات باعتباره سلسلة متدرجة من عمليات إعادة التسمية والتفسير [8]:
سلوك ← وصف ← قصة ← رمز ← فلسفة ← هوية.
​وفي كل مرحلة لا يبقى الشيء كما كان. فحين يوصف السلوك، يصبح له اسم... وحين يدخل القصة، يصبح له سياق... وحين يدخل الشعر والفلسفة، يصبح له معنى... وحين يتكرر داخل الثقافة، يصبح جزءا من الذاكرة الجماعية. ثم، في مراحل أكثر حداثة، يمكن أن ينتقل من مجرد وصف لفعل أو ميل إلى تصور شامل للذات والهوية.
​وهنا تكمن أهمية دراسة الميثولوجيا لا بوصفها «سببا» وحيدا للظاهرة، بل بوصفها مختبرا مبكرا لصناعة المعنى حول الرغبة الإنسانية.
​رابعًا: القرآن يعيد السؤال إلى أصل مختلف
إذا كانت الأسطورة تبحث عن تفسير رمزي للرغبة، فإن القرآن يقدم قصة قوم لوط في إطار مختلف جذريا: إطار النبوة، و التكليف، والمسؤولية، و الانحراف عن أمر الله [1].
​والآية الكريمة في سياقها القرآني تجعل قوم لوط سابقين إلى الفاحشة التي واجههم بها نبيهم. ومن ثم فإن الرؤية القرآنية لا تجعل الظاهرة نتاجا للحضارة اليونانية، ولا ثمرة للفلسفة، ولا اختراعا حديثا.
​وهنا يظهر الفرق الجوهري: الميثولوجيا تبحث عن قصة تفسر الرغبة، أما الوحي فيضع الفعل داخل منظومة من الفطرة والتكليف والمسؤولية. وهذا لا يعني أن اليونانيين «اخترعوا» المثلية، بل يعني أن بعض النصوص والأساطير اليونانية قدمت لها تمثيلات رمزية و فلسفية أصبحت لاحقا جزءا من التراث الذي يمكن إعادة قراءته وتوظيفه.
​خامسًا: بين الفطرة والأسطورة... معركة المعنى
حين يتحدث القرآن عن قوم لوط، لا يقدم لنا «أسطورة حب» تبرر الفعل، بل يقدم تحذيرا أخلاقيا مرتبطا برسالة نبي [1]. وحين تروي أسطورة النصفين قصة الانقسام، فإنها تمنح الرغبة إطارا آخر: إنسان ناقص يبحث عن اكتماله [6].
​وهنا نلتقي أمام تصورين مختلفين للإنسان: تصور يجعل الرغبة مفتاحا لتعريف الذات، وتصور يجعل الإنسان مسؤولا عن كيفية توجيه رغباته وأفعاله.
​ومن هنا لا تكمن المسألة كلها في السؤال: «هل يوجد هذا السلوك في التاريخ؟» فالجواب التاريخي واضح: لقد عرفت المجتمعات البشرية أشكالا متعددة منه منذ عصور قديمة.
​لكن السؤال الأكثر عمقا هو: متى يتحول السلوك من فعل يمارسه الإنسان إلى هوية يعرّف الإنسان نفسه من خلالها؟ ومتى تنتقل الثقافة من وصف الواقع إلى إعادة تشكيل الطريقة التي يفهم بها الإنسان نفسه؟
​سادسًا: الأسطورة القديمة والقوة الناعمة الحديثة
كانت الأسطورة قديما تنتقل عبر الشعر والمسرح والحكاية والنحت والطقوس. أما اليوم فقد أصبحت الثقافة تمتلك أدوات أوسع بكثير: السينما، والمسلسلات، والرسوم المتحركة، والألعاب الإلكترونية، والروايات، ومنصات التواصل.
​ولا يصح اختزال هذه الوسائط كلها في مشروع واحد أو اتهام كل منتج ثقافي بأنه يحمل أجندة محددة. لكن من الخطأ في الوقت نفسه تجاهل قوة التكرار الثقافي في تطبيع الرموز والأفكار. فالفكرة التي كانت غريبة قد تصبح مألوفة... والمألوف قد يصبح مقبولا... والمقبول قد يتحول، مع الزمن، إلى أمر يبدو بديهيا لا يحتاج إلى نقاش.
​وهنا تصبح المعركة الحقيقية مع المعنى لا مع الصورة وحدها. فليس السؤال: «هل ظهرت هذه الشخصية في لعبة أو فيلم؟» بل: ما التصور عن الإنسان الذي يتكرر من خلالها؟ وما الذي يصبح طبيعيا في عين الطفل بعد عشرات القصص والمشاهد والرموز؟
​سابعًا: ما بين الأسطورة والوحي
تخبرنا الآيات أن الرسالات لم تقتصر على الأقوام الذين حفظ لنا القرآن أسماء أنبيائهم وقصصهم، قال تعالى: {وَرُسُلًا لَّمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ} [2]، وقال سبحانه: {وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ} [3].
​وهذه الحقيقة تفتح بابا واسعا للتأمل في التاريخ الروحي للبشرية. لكن ينبغي هنا التزام حدود المعرفة: لا نستطيع أن نجزم بأن فيلسوفا يونانيا بعينه تلقى تعاليم نبي مجهول، أو أن فكرة فلسفية محددة كانت بقايا مباشرة لرسالة سماوية.
​يمكن القول، من منظور إسلامي، إن تاريخ الوحي أوسع من القصص التي وصلت إلينا، أما تحديد الأشخاص والروابط التاريخية فيحتاج إلى دليل مستقل. وهذه الدقة مهمة؛ لأن قوة الفكرة لا تحتاج إلى ادعاء ما لا نملك دليله.
​حين تتحول الحكاية إلى حقيقة في الوعي
ربما لا تكمن قوة الأسطورة في قدرتها على إثبات شيء، وإنما في قدرتها على إقناع الخيال. فالإنسان قد ينسى الحجة، لكنه قد يتذكر القصة. وقد ينسى التعريف، لكنه يتذكر الرمز. وقد يرفض فكرة في صورتها المجردة، ثم يتقبلها حين تقدم له في صورة حب، أو بطولة، أو مأساة، أو بحث عن نصف مفقود.
​و هنا تكمن خطورة السرديات الكبرى: إنها لا تطلب منك دائما أن تصدق الفكرة؛ أحيانا تكتفي بأن تجعلك تألفها.
​ومن هنا فإن الدفاع عن الفطرة لا يعني الهروب من التاريخ أو رفض ثقافات الآخرين، بل يعني امتلاك القدرة على قراءة ما وراء الرموز، وفهم الطريقة التي تتحول بها الحكايات إلى تصورات، والتصورات إلى قيم، والقيم إلى أنماط حياة.
​لقد سبق الفعلُ الأسطورة، لكن الأسطورة استطاعت أن تمنحه معنى. والتحدي المعاصر ليس أن ننكر وجود الأسطورة، وإنما أن نمتلك الوعي الذي يمنع سحر الحكاية من أن يتحول إلى حقيقة غير قابلة للنقاش في وعينا.
​فبين سحر الأسطورة وحقيقة الفطرة... تبقى المعركة الأعمق: معركة المعنى.
​الفكرة لا تموت؛ إنها فقط تغيّر لغتها، وتغيّر ثيابها، ثم تبحث عن جيل جديد يرويها...
حروف السراب
┻━┻┻━┻┻━┻┻━┻┻━┻┻━┻┻━
​قائمة المراجع
​القرآن الكريم: سورة الأعراف، الآية (80).
​سورة النساء الآية (164).
​سورة فاطر الآية (24).
​جميل صليبا: المعجم الفلسفي، دار الكتاب اللبناني، بيروت، الجزء الثاني، (مادة: أسطورة / ميثولوجيا)، ص 380.
​مجمع اللغة العربية: المعجم الوسيط، مكتبة الشروق الدولية، القاهرة، الطبعة الرابعة، 2004، (الجذر: م ث ل)، ص 854.
​أفلاطون: المأدبة (Symposium)
​Bury, R. G.: The Symposium of Plato, Edited with Introduction and Notes, Cambridge University Press, 1909, pp. 71–85.

صاحبة الحرف/ بقلم الشاعر: عاطف علي خضر

صاحبة الحرف
.....
رهين كل الغرف والتراب،
يعلو الرفوف،
وآثار متقطعة أتابعها بنظرات،
وجدران مطموسة إلا من بعض الملامح،
أحاول التأكد منها،
وبقايا من أشياء كانت يومًا ما قوتًا،
وضوء ينفذ من ثقب أعلى النافذة،
وتجاعيد مثل تجاليد أخشاب بالية،
وغراب يُدخل منقاره تحت الباب، يبحث في بقايا الخراب،
وثياب رثة هشة تكاد تكون ساترة،
وصوت مزعج يصدر من رياح تحرك الباب ببطء.
وذاك الذي في زاوية الحجرة،
يعاقر الذكريات البالية،
ويتخذ من رفات الماضي متنفسًا،
بقيةً على قيد الحياة... وأي حياة!
يعاود الكرة، ويتمسك بالفكرة،
ويحارب لأجل أن يستعيد الذاكرة،
لتدب الروح والوعي،
ويستدعي حرارة الدمع،
ويتنبه القلب، وتبدأ رحلة الحرف.
من أول السطر، يهم ليروي
تشققات أرض جفت من رحيل،
كانت يومًا ما... كان هنا نبع ولمعان وبريق،
وعلى الجبين كسرات تحمل انكسارات.
لولا الحرف الذي جسّد النبض،
لكان صاحبه في غياهب النسيان.
وأخيرًا، استيقظت كل أحاسيس متجمدة منسية،
ولاح في الأفق صهيل خيل، وموج بحر، وبريق نجم.
فجأة تحولت الغرف إلى قاعة استقبال،
فرحًا لقدوم صاحبة الحرف.
بقلمي ... عاطف علي خضر

الأحد، 16 أغسطس 2026

نحن السلام/ بقلم الشاعرة الجزائرية/ آيتن جوري




نحن السلام

​من أين نبدأ هذا الشتات؟
من صرخة الطين الأولى..
أم من ضجيج المنصات؟
​أنا شابة تحمل في جيبها سؤالا
وفي عينيها..
رؤية تبحث عن مدار
السلام ليس هدنة بين بارودتين
وليس حمامة من ورق..
السلام كون يتشكل في فكرة
وثورة هادئة على عبث العدم
​نحن لسنا صدى للأمس
بل نحن النص الجديد..
نحن الجيل الذي يفك شفرة الخوف
ويعيد ترتيب المعنى
كيف للأرض أن تدور بلا محور؟
ومحورها الحقيقي..
نحن
​أطل من نافذة الوجود فأرى
أن السلام ليس غيابا للحرب
بل هو حضور كامل للإنسان
هو أن نفهم الاختلاف
كألوان القوس..
لا تتطابق لكنها تصنع الأفق
​من أرض الجزائر..
إلى أقصى مدى
نمد جسور الضوء
لا سياج العزلة
نحمل كلماتنا كبذور محبة
إذا سقطت في عقل..
أثمرت بشرية
لسنا مجرد مستقبل مؤجل
بل نحن الحاضر..
والأثر
والرسالة
وأول السطر

بقلمي آيتن جوري

الأربعاء، 12 أغسطس 2026

دمعة مسافرة/ بقلم الشاعر: جاسم الطائي

( دمعة مسافرة )

تشقّقَ الوجهُ من أينٍ ومِن وصَبِ
حتى سريتِ بلا هَديٍ ولا عَتَبِ

يا دمعةً في الهوى فاضَت جوانِحُها
وأُسدِلَت حولَها دوّامةُ الصّخَبِ

فهل سيبدأُ مشوارٌ بآخرِهِ
لغصةٍ ما لها في العيشِ مِن طلبِ

أفلتُّها حينَ أعيى جمرُها لُغتي
وقد عدِمتُ سلالاً تشتهي عِنبي

نايٌ وأنفخٌ فيه حيرتي فعسى
تلقي الشّفاهُ من الإعجازِ في العُرَبِ

فإنني منهكُ الأحلامِ أرقبُها
وأنّ من شرَرِ التاريخِ بوحُ نبي

أمضي وأحملُها جرحاً وتحملُني
كلُّ السّماءِ على غيثٍ من العِجَبِ

أسمو كسنبلةٍ تخشى انحناءَتَها
كأنّني الغصنُ والباقونَ للحطَبِ

فيعكسُ الماءُ نورَ الشمس منتشياً
والبرقُ آخِرُه رعدٌ بلا سببِ

وقد يطولُ سبيلٌ خطوُهُ كمُنىً
ترى الرحيلَ إلى بوابةِ الأربِ

فكلما مرَّ يومٌ خلفَ سابقهِ
جَدَّ السّباقُ إلى دوامةِ الهربِ

ورحتُ أبحثُ عنهُ فجرِ خاتمَتي
نبوءةً بين آلافٍ من الكتبِ

ضاعَت رؤاي وفي الأحداقِ حرقتُها
فلا تقودُ إلى صدقٍ ولا كذبِ

جاسم الطائي

يا أيوب /بقلم الشاعر: لخذاري مسعود

ياايوب امر الله مسجل ومكتوب ياك الاجل يجي وقتو محدود يامس كنت حي فارح مطروب واليوم راك بين الموتى معدود خليت الام تبكي وقلبها معطوب ...