الاثنين، 27 يوليو 2026

الخفاش المتخلف/ بقلم الأديب الجزائري: عبد الكريم علمي

حكاية: الخفاش المتخلف. في قصة: منطق الغابة.

كان جلالة الضبع العظيم حفظه الله ونصره، رُفقة قائده الشهم المغوار، الثعبان قائد الجند البواسل والجيش المنصور الذي لا يُهزم..، يتسامران ذات ليلة صيفية مُقمرة بجانب مغارة الحُكم، بعد افتراسهما غزالين دسمين من الرَّعية المغبونة والمغلوب على أمرها، إذا بأسراب من الخفافيش قد ملأت فضاء ذلك المكان تروح وتجيء، توقف الضبع عن الكلام وراح ينظر إليهم باهتمام بالغ، وسأل الثعبان قائلا: لماذا لا أرى الخفافيش في النهار يا ثعبان، لماذا هم دائما ينشطون ليلا، لماذا لا يظهرون في وضح النهار مثل بقية المخلوقات، لماذا هم على هذه الحال، هل هناك شيءٌ لا أعرفه عنهم، أخبرني يا ثعبان فهذا الأمر يُحيرني كثيرا، ولطالما وددتُ أن أسألك عنهم، إلا أن الفرصة لذلك لم تتأتَّ وها قد أتت الآن، فما خبرهم؟

الثعبان: الحقيقة يا مولاي أنا أيضا في حيرة من أمرهم، ولكن ما أعرفه عنهم أنهم ليسوا كبقية الخلق، إنهم يختلفون عنهم اختلافا جذريا، حتى أنني أعتقد في بعض الأحيان، أنهم من طائفة الجن والشياطين والمردة الملعونين، فأشكالهم قبيحة مُرعبة يتقزز منها كل من يراها أو يقتربُ منها، إن الحيوانات يا مولاي على اختلاف أنواعها تتقزز وتعاف رؤية هذه الأشكال العفنة المُقرفة، وأظنهم لهذه الأسباب اعتزلوا النشاط في وضح النهار، وقرروا وُلُوجَ عالم الليل..

الضبع: إجابتك لم تُفِدْنِي بشيء يا ثعبان، اِذهب حالا واستدع لي كبيرهم.

الثعبان: سمعا وطاعة يا مولاي العظيم، ثم ذهب وبحث عن كبير الخفافيش حتى وجده، وأحضره معه إلى ملك الغابة.

الضبع(سائلا كبير الخفافيش): لماذا أنتم معشر الخفافيش تختفون بالنهار ولا تظهرون إلا بالليل، لماذا لا تسيرون في وضح النهار مثل بقية الخلق، لماذا فضلتم الظُّلمة على النور، ألا ترون أن ظلام الليل يحرمكم متعة النهار وبَهَاءَهُ، ويحجب عنكم الاستمتاع بجمال الطبيعة ورونقها الخلاب، ألا ترون أنكم بصنيعكم هذا تعيشون حياة التخلف في دياجير الظلام، بينما ينعم غيركم من طيور وحيوانات وحشرات على اختلاف أنواعهم بالنور والضياء والوضوح؟

كبير الخفافيش: يا مولاي، إن ضوء النهار ساطع في عيوننا، يُعمي أبصارنا ويمنعنا من الرؤية، يُكبل حركتنا ويشل من عزيمتنا، فنحن فيه لا نستطيع البصر ولا التحرك من أجل التقوت، فهو شر علينا ونقمة، أما في الليل فبصرنا حاد جدا، فالليل وظلامه من أنسب الأوقات وخيرها بالنسبة إلينا، وهو سُترة لنا ونعمة.

الضبع: قلت بأن الليل وظلامه سُترة لكم ونعمة أيضا، فكيف ذلك يا خُفَّاش؟

الخفاش: إن هنالك أمر بالغ الأهمية والحساسية يا صاحب الجلالة والسمو والمقام الرفيع، فأشكالنا غير مستحبة البتة في عيون جميع المخلوقات، وذلك راجع إلى طبيعة خِلقتنا..

الضبع: وكيف ذلك؟

الخفاش: نحن يا مولاي وكما لا يخفى عليكم وعلى أيٍّ كان، ولادتنا تكون بخروجنا من بيضة، والذين يُولدون بهذه الكيفية لا يرضعون أمهاتهم، ونحن نشكل الاستثناء بمخالفة هذه القاعدة، فنحن أبناء البيضة ونرضع أمهاتنا مثل أي حيوان ثديي، إضافة إلى ذلك فإن لنا أشكال الفئران ونُشبههم في الخِلقة كثيرا، فنحن فئران مُجنحة تطير وهذا المظهر غريب، وعلى ما يبدو فإنه أزعج المعترضين على حكمة الخالق ومشيئته، فبدل أن يتأملوا في خلق الله وحكمته في خلقه ويُسبحوا بحمده، فإنهم لم يُسلِّمُوا بالاختلاف، ولم يتفهَّموا أو يُراعوا خصوصيتنا، ونظروا إلينا بعين الغرابة والاستقباح والاستهجان، واعتزلونا وما عادوا يُكلموننا أو يختلطون بنا، وراحوا يُناصبوننا العداء مُعتقدين أننا مسخ وملعونين.

فهذه السلوكات المشينة والطائشة والجاهلة واللامسؤولة، أصابتنا بالإحباط وأثارت حساسيتنا وحفيظتنا، وجعلتنا نُحس بالنقص والدُّونيَّة وعقَّدَتنا، ثم إننا لسنا الاستثناء الوحيد في هذه الدنيا المليئة بالتنوع والأعاجيب، فمثلما نحن فئران خفافيش، هناك في أمكنة أخرى من بلاد أخرى في هذا العالم الفسيح ثعالب خفافيش، وتلك إرادة الخالق وحكمته، وله في خلقه شؤون، فنحن يا سيدي لم نخلق أنفسنا، ولو كان للمخلوق إرادة وتصرف في خلق نفسه، لخلق نفسه بصورة جميلة بديعة ولتنافسوا في ذلك، بل ولتحاربوا جراء هذا الأمر، ولو أمكن ذلك لفسد الأمر كله، فالحكمة تقتضي الجمال والقبح وما بينهما، فللخالق حكمة فيما يفعل، ولا أحد له القدرة على ذلك إلا الله عز وجل، والحمد لله أولا وآخرا..

الضبع(في سره): فئران تطير..، وثعالب تطير..، إن ذا والله أمر خطير وشَرٌّ مُستطير، أعوذ بالله من الشيطان الحقير، إن أخشى ما أخشاه أن يأتيني أَحَدٌ ويُخبرني بتماسيح وذئاب وكلاب وفهود ونمور وفيلة تطير..، وحينها لا شك في أن مُلكي أيضا سيطير..

ثم مخاطبا كبير الخفافيش: ولكن أنت تعلم يا خفاش، أنني أصدرتُ أوامري بحظر المشي ليلا، وعدم السير فيه أو التنقل لأيِّ سبب من الأسباب، وتَوَعَّدتُ المُخالفين بالقتل والتمثيل بجثثهم، ألم تسمع ذلك في الخطاب التاريخي، الذي ألقيته أمام الجموع الغفيرة المُحتشدة في الساحة الكبيرة المُقابلة لمغارة الحُكم، وإن لم تكن حاضرا ولم تسمع بأذنيك مباشرة، فحتما قد بلغك الخبر وعرفتَ، إنكم بتصرفكم هذا يا سيِّد خُفَّاش، أدخلتم الغابة في فتنة عمياء عظيمة، فبسببكم تجرأ بعضٌ من رعاياي المُشاغبين وقالوا: في أيِّ شيء هم أحسنُ منا الخفافيش، يُترَك لهم الحبلُ على الغارب، بينما نُضطهدُ نحنُ ويُضيَّقُ علينا الخناق ويُشدَّد، إنكم حقا أحرجتموني كثيرا بتصرفكم اللامسؤول هذا، وجعلتموني في وضع صعب وحال لا أُحسَدُ عليها.

الخفاش: ونحن أيضا يا مولاي في وضع لا نُحسَدُ عليه، وهذه الحال ليست باختيارنا، إننا مُضطرون مُكرَهون، ورغما عن إرادتنا، مُجبرون لا مُخَيَّرُون.

الضبع: حسنا يا كبير الخفافيش، اِذهب إلى قومك واستمتع بالظلام الذي تجدون فيه راحتكم ومُتعتكم..، وأبلغهم سلام وتحيات ملكهم هبة الله وحبيبه، جلالتنا العظيمة.

زعيم الخفافيش: سمعا وطاعة يا مولاي العظيم.

وبمجرد أن غادر الخفاش وانطلق عائدا، قال الضبع في اتجاه الخفاش: (تفوه) على هذه الأشكال العفنة، والحُثالة المُقرفة المُقززة، ثم مُخاطبا الثعبان: أتدري يا قائد الجند أن هؤلاء متخلفون فكريا وعقائديا، فهِؤلاء الأوغاد عوض أن يُغادروا غابتي ويهاجروا منها إلى غير رجعة، بعدما نبذهم المجتمع وازدراهم، غيَّروا استراتيجيتهم وتكتيكهم إلى النشاط ليلا، إن من يرضى العيش في الظلمة دون النور، ويُفضل العتمة على الضوء، هو دون أدنى شك سقيم الفكر والعقل، ومُتخلف عقليا وفكريا وعقائديا، ووصمة عار وخزي في جبين مجتمعه وأُمَّتِهِ، وهذه الطائفة هي إحدى زُمر التخلف والانحطاط، الذي أصاب المفاصل بالشلل والوهن، والعروق بالانسداد والتلف، ألا لعنة الله عليهم أينما حَلُّوا وحيثما ارتحلوا.

الثعبان: إذا أراد مولاي إبادتهم واجتثاثهم عن بكرة أبيهم، فإنني سأفعل الآن واللحظة قبل التي تليها، والليلة قبل طلوع الفجر، فما شيءٌ أسهل عليَّ من هذا.

الضبع: دعك منهم يا ثعبان، وابتعد عن الداء الخبيث حتى لا تُصَابَ به، دع النار تأكل بعضها، فهم لا يستحقون حتى بصقة تُلقيها في وجه أحدهم، إنهم أتفه من التفاهة وأحقر من الحقارة، إنهم ملة عفنة وخونة، شيمهم الغدر والنذالة..

الثعبان: نهاجمهم نهارا يا مولاي.

الضبع: وهل تعرف أين يكونون نهارا حتى تُهاجمهم وتستأصل شأفتهم، إنهم لا يُعرف لهم مكان بالنهار، ولا رائحة تُشَمُّ لهم فتدل عليهم، ولا خَبَر أو دليل من أثر يهدي إليهم، وبالليل هم بكل مكان كالطاعون المُستشري والمُتفشي في كل الأوصال، رُؤيتهم بالليل حادة ولا يظهرون إلا فيه، وتَعَقُّبُهُم في هذا الوقت خطير ومُجازفة كبيرة، تدعونا للحذر منهم واجتنابهم، والكف والابتعاد عنهم.

وأصارحك القول يا ثعبان، في حياتي كلها ما خِفتُ أحدا ولا طائفة كخوفي وخشيتي من شر هؤلاء، إنهم منافقون وخطرون، فلا أخطر ولا أخس ولا أنذل منهم.

لقد بلغني من مصادر كثيرة موثوقة، أنهم عند لقائهم بمجتمعات الطير، يُفردون أجنحتهم ويبسطونها ولا يقبضونها طيلة لقائهم واجتماعهم معهم، لِيُوهِمُوهُم بأنهم طيور مثلهم، على الرغم من أن أجنحتهم لا ريش فيها، وأجنحة الطير مكسوَّة بالريش، ولهم أسنان قاطعة كأسنان الفئران، والطيور لا أسنان لها، وعند لقائهم واجتماعهم بمجتمعات الفئران، يقبضون أجنحتهم ولا يحركونها، ويكشفون عن أسنانهم التي تشبه أسنان الفئران، حتى تستأنس بهم ولا تنفر منهم، فظاهر الحال أنهم سعداء بهم ويبتسمون لهم، والمراد هو لِيُرُوهُمْ ويُشعروهم بأنهم فئران مثلهم، أرأيت مدى نفاقهم وخطرهم..، فلا هُمْ إلى الطير ينتسبون، ولا إلى الفئران أصل طبيعتهم يعودون وينتمون..

بقلم: عبد الكريم علمي
الجمهورية الجزائرية

السبت، 25 يوليو 2026

بين الركام... تنهض العاصفة/ بقلم الأستاذ: أياد محمد طه الجزائري

بين الرّكام.. تنهضُ العاصفة

هنا الجزائر.....

لا النّارُ تكسِرُ كبرياءَ جبالِها

ولا الرمادُ يُميتُ روحَ الفينيقِ في أحضانِها

تشتعلُ الغاباتُ
نعم..

تَبكي السفوحُ

ويَعتلِجُ الدّخانُ في جرجرة

ولكنَّ الجرحَ هنا..

يُنجِبُ الصّمود

والألمَ المُرَّ تحيلُهُ السَّمراءُ..

باروداً ووعود

إلى الذين يقفون على الحافة..

يتغامزونَ خلفَ الشاشات

يستهزئونَ بدمعةِ أمٍّ..

وباحتراقِ شجرة

مَجّوا سمومَ الشماتةِ في كؤوسِ الجوار

وظنّوا أنَّ القلعةَ تهوي..

إذا أكلَت أطرافَها النار

يا أَيُّها الموهومونَ بالضَّغينَة..

أولمْ تدركوا بعدُ سرَّ هذه المدينة؟

الجزائرُ لا تُقاسُ بحجم الحريق

بل بِعُمدَةِ الصّبرِ حينَ يضيقُ الطريق

إذا احترقت شجرةُ زيتونٍ في القبايل

تداعت لها بسكرة و الأوراس والمدائن

نحنُ هنا..

نُشَيِّعُ الرَّدَى كأنهُ عيد

ونزنُ الرِّجالَ بالدَّمِ..

لا بالكلامِ الزهيد

ضحكاتُكُم العابرةُ في الخفاء..

سوف تبتلعُها الريح

وشماتتُكُم لن تزيدَ الجبلَ الأشمَّ

إلا صَلاَبَةً وشموخاً

انظروا جيداً..

تخرجُ الجزائرُ

من بينِ اللظى أكثرَ صلابة

كالحديدِ المذابِ يُصقلُ في غضبِ الكِير

فما ضرَّنا هُزءُ الصِّغار

وما نالَ من قِمَمِنا..

وسواسُ الحَسَدِ والشَّرِير

تنامُ الجزائرُ حزينةً..

نعم......

لكنّها تُصْبِحُ واقفة

فمَنْ كانَ أصلُهُ من نضالٍ وثورة..

لا تهزُّهُ خيانةُ جار

ولا تُسقِطُهُ حادثةٌ عابِرَة!

بقلمي المتواضع

أياد محمد طه الجزائري

الثلاثاء، 21 يوليو 2026

بردا وسلاما يا جزائر/ بقلم الشاعرة: همسة انين

بَردا وَسَلَاما يَا جَزَائِر
أمَضَّ العُيُونَ دُمُوعُهَا حِين اتَّقَدْ
وَاسْتَصْرَخَتْ ذُرَى الجِبَالِ لِمَنْ صَمَدْ
​مَا بَالُ خَضرَاء العُرُوبَةِ أُضرِمَتْ
فِيهَا النِّيرَانُ وَعَافَهَا طِيبُ الرَّغَدْ؟
​تِلْكَ الأَزَاهِيرُ النَّدِيَّةُ دُثِّرَتْ
بِالرَّمَادِ وَلَفَّهَا غَيمُ الڪَمَدْ
​وَالغَابُ يَبڪي وَالأَيْكُ قَد أُحرِقَتْ
وَبِقَلبِ ڪل صَنَوبَرٍ سَهمٌ قَصَدْ
​شُهَدَاءُ وَدِّكِ يَا جَزَائِرُ غَادَرُوا
وَالرُّوحُ صَاعِدَةٌ لِرَبٍّ يُعتَمَدْ
​فَاڪشِف إِلَهِي مَا أَلَمَّ بِأَرضِنَا
أَنتَ المَلَاذُ إِذَا المُصَابُ قَدِ استَبَدْ
​يا رَب ڪنْ لِلأَرضِ غَوثا وَادْفَعَنْ
هذا السَّعِير وَڪن لَهَا نِعمَ السَّنَدْ
​وَاجعَل حَرِيقَ جِبَالِهَا وَدُخَانَهَا
بَردا وَسَلاما لَم يَذَر فِيهَا صَدَدْ
​يا مُنزِلَ الغَيثِ صُبَّ الرَّحمَ مَغفِرَةً
لَا شَرِيكَ لَكَ سُّبْحَانك ولَا وَلَدْ
​وَاعصِم حِمَاهَا مِن بَلَاءٍ جَاثِمٍ
واڪتُب لَهَا بعد الأسَى عَهدَ الرَّشَدْ
بقلمي: همسة انين الجزائر
حہرفہ بہلآ قہيہد
Hamsa Anin

اللهم احفظ الجزائر وشعبها وأرضها واجعل النيران عليها بردا وسلاما

مجلة سارية القلم ✍️للشعر والأدب📖

السبت، 18 يوليو 2026

وإحسان الظن/ بقلم الأستاذ: علاء فتحي همام

وإحسان الظن صفات الأبرار /
يا من تلبس الخير تدبر الأعذار
فالعذر ينادي الخير ويتوسد
وقصور السماحة يسكنها الأخيار
وترجم إبليس بجمرات وتتعبد
فلا يبني اللوم في النفس وقار
وبعض النفوس تأنفه وتتوعد
وإحسان الظن صفات الأبرار
ونهره عذب يفيض ويتودد
فرفقا بالعذر أيا ساكن الأقدار
وثوب الحكمة نواصعه تتجدد
وبالنوايا الطيبة تختفي الأسوار
فتزود بطيبها فقد أفلح من تزود
وفي مخابئ قصورها ترقد أسرار
فلا تحرج النفس ودعها تترشد
والمحمل الحسن بساتين وأزهار
ولَآليء كنوزها تتكاثر وتتعدد
وسلامة الصدر رداء الأخيار
ومساكن الرضا مشاعر تتهجد
ونقاء السريرة شيم الأطهار
ومن مشكاة النقاء أضواء تتوقد
وحدود الكرامة يفهمها الأحرار
والحذر الفطن ينادي ويتودد
وحسن الظن يصلح الأفكار
وبه يصبح السلوك صائبا يترشد
وأقم للسماحة قصورا وأنوار
فكأس السماحة يروي ويتجود
وأسِكن الود مجتمع الأخيار
فكأس الأعذار يدور ويتردد
كلمات وبقلم/ علاء فتحي همام
جمهورية مصر العربية
١٧ / ٧ / ٢٠٢٦

الاثنين، 6 يوليو 2026

عربي أنا/ بقلم الشاعر: علي صالح المسعدي

عربي انا وهذه الارض
ارضي
سقيت الباسقات فيها من انهار
من دمي
فبزغ الصبح بنادي
مثلي انا عربي
وهذه الارض ارضي
واسكب من المرسلات
غيث وزلال سكبي
وامتشق الصبح
امنيات لفراق قهري
احدث النجوم.عني
ان مر في الدروب
كوكبي
ارد صلف الدهر بحقيقه
وتكون هويتي
واذا ما اعتصرت المعصرات
ويل من يصعقه برق
رعدي
انا عربي
في يدي القرآن كتاب عربي
وفي اياته مواعيد
نصري
وفي خضم الزمان
اكتب ان جار الزمان
في لوحاته وصيتي
ادك الذله بالوثبه
واطرد الياس من جوف
قومي
انتصب فينتصبون
مثلي
اردد الصدا اناشيد
وتردد معي الاصدا
ما اردده وفصده في
غناء قصدي
وترقص معي المولمات
لعله الوهج اتى
بسراج ليالي وهجي
وابدو في كل ذلك
طود تحمله الامواج
الي دفء مرافئ
وطني وشموخ
اسمي
انا عربي وهذه الارض
ارضي
الشاعر علي صالح المسعدي
اليمن ذمار

التحية للجزائر/ بقلم الشاعر: جبر محمد صالح الربوعي

التحية للجزائر من شقيقتها اليمن
مرفقة بأسمى التهاني وهذا اليوم عيد

دمتي حرة يا الجزائر على مر الزمن
تستحق الحب والتقدير بلد مليون شهيد

التهاني بهذا اليوم لك يا اغلى وطن
دمت شامخ شموخ الرواسي ما تحيد

اعزفوا الالحان وانت يا فنان غن
لاجلك انته يالوطن رفرف علم ردد نشيد

تستحق المجد والعز وما تقبل وهن
فضل من ضحى لاجلك وصار اليوم عيد

بقلمي جبر محمد صالح الربوعي

الخميس، 14 مايو 2026

مرفأ الأمل/بقلم الشاعرة: همسة انين

مرفأ الأمل
يممتُ وجهيَ نحوَ مرفأِ آمالي
وأتيت أحمل غُصَّةَ السُّؤالِ
​هل نحن إلا قصة مَطويةٌ
بين الحقيقة وارتعاشِ خَيالِ؟
​نَسعى وفي خُطواتنا حيرةُ المنى
نَطوي المَسافةَ في رَجاءِ وِصالِ
​أوَّاهُ من دَربٍ يَطولُ بِمن نأى
والظن يعـبثُ في دُجى الآجالِ
​يا أيها الميناء.. هل لك مَرسىً
يمحو عن الأرواحِ ڪل ڪَلالِ؟
​ما العمرُ إلا لَحـظـة مسروقةٌ
صِيغت من الأوجاعِ والأطلالِ
​لڪن عين القلبِ تبصرُ فجرها
خلف الغيوم وسطوةِ الأثقالِ

بقلم: همسة انين

الخفاش المتخلف/ بقلم الأديب الجزائري: عبد الكريم علمي

حكاية: الخفاش المتخلف. في قصة: منطق الغابة. كان جلالة الضبع العظيم حفظه الله ونصره، رُفقة قائده الشهم المغوار، الثعبان قائد الجند البواسل وا...