الأربعاء، 8 فبراير 2023

خلود الروح/ بقلم الشاعر: ماهر اللطيف

خلود الروح
(نثر)
بقلم:ماهر اللطيف

سقط غصن وبقيت شجرتي شامخة برغم الاعياء،
تطايرت اوراقي واصفرت لتعلن عن زمن الإنتهاء
والرجوع إلى الوراء نتيجة تهاوي الأعضاء والاجزاء... ،
ذبلت اغصاني وشاخت بعد أن هجرها الماء،
تصلبت عروقي وضاقت ووهنت من قلة الوقاية والاعتناء،
أصابت جذوري الهشاشة والشيخوخة وخيرت الانحناء
إلى الأسفل وعدم القدرة على الاستقامة جراء الارتخاء... ،
ومع ذلك، بقيت شجرتي تقارع النهاية والفناء،
الاندثار والانكسار والاستسلام والخنوع والانتهاء...
بقيت كعادتها متحدية و مستبسلة في وجوه الأعداء
تحارب وتقاتل من أجل الكينونة والاستمرار والبقاء
إلى أن تحين ساعة السفر ويسدل الستار على هذا "الأنا" ،
مستعينة في ذلك برب الأرض والبحر والسماء
وخالق الإنس والجان وكل من علا ومشى وزحف وهوي،
عابدة الواحد الأحد بجدية كما أمر ودعا
وداعية اياه في كل وقت في السراء والضراء...
ظلت تنافس بني جنسها في الحياة ولم تبال بالاعياء
ولا المرض و الكبر وتتالي البلاء والابتلاء،
تسبح في بحر الوجود طمعا في الشبع والارتواء
وتجنب الغرق في القاع مع بقية الغرقى والأحياء
ممن يجيدون العيش هناك وينعمون بالاخلاص والوفاء
والصدق والوضوح والشفافية والجدية والتعب والعناء....
شجرة تشبثت بالحياة والقناعة عساها تتمتع برضاء
الله ونيل الفردوس الأعلى يوم الحساب الذي نخشي،
بالسعي إلى مرضاة خلقه وكل المتعاملين معنا هناك وهنا
والخوف من الله ومن أنفسنا الأمارة بالسوء ووسوسة الأعداء
والشيطان ونزواتنا التي لا حدود لها على حد السواء...
تعبت و كل مكوناتي في كل آن وحين في الصيف والشتاء
والخريف والربيع وباتت شجرتي مهددة بالفناء
في كل وقت دون سابق إنذار ولو كانت اغصاني حبلى
بالثمار التي نسيها الزمن والرياح والامطار والهواء... ،
وها إني جاثم في مكاني كبقية الأشجار افتخر بالانتماء
إليها رغم السقم والشيخوخة وقرب الخاتمة و الانتهاء،
اتشبت بالتواجد والحياة كغيري إلى أن يحل موعد الاختفاء.

يا مالكين الشأن/ بقلم شاعر النرجس: حكمت نايف خولي

***يا مالكين الشأنَ***

قلبي يئنُ من الجراحِ ونزفِها ....

ومن الهمومِ ووخزِها يتوجَّعُ

هو قابعٌ في الجوفِ يرجفُ ناحباً ....

والدَّاءُ يعصفُ في الحشا ويقطِّعُ

والروحُ ترشفُ من عصيرِ عذابِها ....

مرَّ الاسى ومن الكآبةِ ترضعُ

والفكرُ يشقى جامحاً متمرِّداً ....

لسوى الحقيقةِ جوهراً لا يخضعُ

عانيتُ من ثقَلِ الهمومِ كفايةً .....

وجرعتُ من سُمِّ الشَّقا ما يُشبعُ

وتكبَّدَ الجسدُ الضَّعيفُ من الأذى .....

ومن الوِصابِ وسوئه ما يُفجعُ

حتى غدا في كلِّ موضعِ إصبعٍ .....

من هيكلي وجعٌ عصيبٌ مُفزعُ

فصبرتُ والآمالُ تُنعشُ خاطري .....

وجلُدتُ والأحلامُ تُزهرُ تَينعُ

وطويتُ أيامَ الضَّنى بعزيمةٍ .....

وبعزَّةٍ وإرادةٍ لا تخنعُ

والآن أرقبُ ،والفؤادُ ممزَّقٌ .....

عرشَ ابنِ آدمَ يُستذَلُّ فيَركعُ

قيمٌ وأخلاقٌ تُمرَّغُ في الثَّرى .....

والمرءُ باتَ مهمَّشاً لا ينفعُ

هو في عروضِ البيعِ أبخسُ سِلعَةٍ .....

وإذا خوتْ يُمناهُ يُرفَسُ يُصرَعُ

في جِحرهِ المهجورِ يُطرَحُ مُهمَلاً .....

وخصائِصُ الإنسانِ عنه تُنزَعُ

يُمسي حُطاماً تافهاً متآكلاً .....

وهو المفكِّرُ والأريبُ الألمعُ

هو سِلعةٌ مبذولةٌ في ذاتِها .....

ورصيدُه قِرشٌ بهِ يتقوقعُ

فإذا توارى القِرشُ تُسلَبُ روحُه .....

يُنسى وفي مرمى النِّفايةِ يوضعُ

أسفي على الإنسانِ ، صورةُ خالقٍ .....

برأ الملا والمرءُ فيه الأرفعُ

أسفي عليه تُذِلُّه مدنيَّةٌ .....

وحضارةٌ تبني الصُّروحَ وترفعُ

أسفي عليه يُحالُ شيئاً ساقطاً .....

والرُّوح فيه جريحةٌ تتقطَّعُ

يا مالكين الشَّأنَ في هذي الدُّنى .....

نبأُ انهيارِ العرشِ يُسمعُ يُقرعُ

أرواحُكم في قبضةِ الشَّيطانِ أمْ

ســـتْ كالدُّمى للشَّرِّ تُجبَلُ تُصنَعُ

فإذا هوى سقفُ الحضارةِ فوقكم .....

لا الظُّلمُ يُنجي أو يتيمٌ يشفعُ

حتى ولا كلُّ العروشِ ومجدِها .....

تُجدي ولا نار النِّهايةِ تمنعُ

فتعقَّلوا يا سادةً فقدوا الحِجى .....

وتأنسنوا وإلى الفضيلةِ إرجعوا

فالرُّوحُ تُحيي بالمحبَّةِ ما انقضى .....

ومن التَّجبُّرِ كلُّ شرٍّ ينبُعُ

حكمت نايف خولي

سفينة الحب/ بقلم الشاعرة: همسة بوزيدي

سفينة الحب

رڪبت سفينة الحب
وإليك وجهت الشراع
أطلق الشوق صفارة الإبحار
وهواك متاع
رحلة داخل إعصار
آهات أشجان ..
تلاطمت أمواج الأفكار
وتفاقمت الأوجاع
اللّحاق بحبيب غائب
خطوة نحو الانتحار
لڪن الوفاء
خير الطباع
تجمعت حروفي
التي ڪانت على الحافة
واتخذت القرار
نزف اليراع
وباح بالأسرار
حبيبي
قد طال بي الانتظار
أتوق لضمة
من خلف البحار

بقلمي/ همسة بوزيدي/ الجزائر

الخميس، 2 فبراير 2023

رؤية (الحب في زمن القهر) بقلم الشاعر: مصطفى طاهر

رؤية: (الحب في زمن القهر)
كلمات / مصطفى طاهر
أًَسِحْرُ عينكِ أمْ نجمٌ وأقمارُ؟
هلّتْ فأشرقَ في الأكوانِ أنوارُ

والعطرُ ياللعطرِ أسكَرَ مهجتي
عبيرُ ثغركِ أمْ وردٌ وأزهارُ؟

وهزّني نغمٌ بالشّدوِ. أطربني
أكانَ همسكِ أمْ تشدوهُ أطيارُ؟

همسٌ سرى بدمي منْ سحرهِ ثملتْ
نفسي وماستْ على الأنغامِ أشجارُ

خريدةٌ. خطرتّ. ما شابهتْ بشراً
تمشي على خجلٍ. والوجهُ. نضّارُ

يغادرُ. الليلُ إنْ أبدتْ مباسمها
والشّمسُ تشرقُ والإصباحُ. . نوّارُ

رضابُ. مبسمها. خمرٌ. معتّقةٌ
واللحظُ في العينِ فتّانٌ وسحّارُ

فالبدرُ يشبهُ. بعضاً منْ تألّقها
والحسنُ فيها أساطيرٌ. وأسرارُ

تحييكَ بسمتها. ترديكَ نظرتها
قدْ حارَ في الحسنِ. جهّالٌ. وزرّارُ

في عينها. بِدَعٌ. باللحظِ. مترعةٌ
يأتيكَ منْ. خمرها خفقٌ ودوّارُ

نجلاءُ. إنْ نظرتْ غيداءُ إنْ خطرتْ
هيفاءُ إنْ همستْ تنشيكَ أعطارُ

كلّ الغرائبِ قدْ. ضمّتْ. مفاتنها
فيها العجائبُ والإفتانُ. بهّارُ

منْ. جنّةٍ. نزلتْ. قدْ ساقها قدرٌ
أمْ منْ.بحارٍ أتتْ؟. فالعقلُ محتارُ

أوّاهُ. إنْ نظرتْ يوماً أوِ ابتسمتْ
يجتاحُ. قلبكَ. زلزالُ. وإعصارُ

إنْ أقبلتْ سعدتْ روحٌ. بطلعتها
أو أدبرتْ وهجتْ في القلبِ أكدارُ

جاءتْ على رجلٍ أزرى الزّمانُ بهِ
وجرّدتهُ منَ الأفراحِ. أقدارُ

بدتْ. على. قسماتِ. الوجهِ محنتهُ
للهمّ. فيها علاماتٌ وآثارُ

قالتْ : أريدكَ يا سعدي. فقالَ لها :
ماذا تريدينَ ما في الجّيبِ. دينارُ

ردّتْ وقالتْ : فما بالمالِ. بغيتنا
لكنّهُ الحبّ. في. الأحشاءِ هدّار

فقالَ : سيّدتي أخطأتِ في هَدَفٍ
فهلْ لمثلي ببحرِ العشقِ. إبحّارُ؟

ولّى الشّبابُ وعسرُ الحالِ أنهكني
ما أفسدَ الدّهرُ هلْ يشفيهِ عطّارُ؟

لا مالَ عندي ولا بيت ألوذُ. بهِ
ولا. رجاء وإنّ. الفقرَ قهّارُ

وكيفَ أهوى. وأوجاعٌ تطاردني
وطنٌ جريحٌ وهدً الأهلَ أضرارُ

طرقتِ. باباً وما منْ. خلفهِ. أحدٌ
ردّ الجوابَ فما في العشّ. طيّارُ

ناديتِ سعداً. ودربُ. السّعدِ. شائكةٌ
في وجههِ رُصدتْ جندٌ. وأسوارُ

وكيفَ أبحرُ في بحر الهوى وأنا
في الصّبحِ. أشقى وهمُّ الليلِ. أنهارُ

وجئتِ في زمنٍ هاجتْ مصائبهِ
وأستعبدتهُ خلافاتٌ وأشرارُ

فلتتركيهِ. بحالٍ. باتَ يألفها
ولترحميهِ. فقدْ شبّتْ بهِ. النّارُ

لمْ. يحتملْ. أبداً إطفاءَ. جذوتها
ولتعذريهِ. وربّ الكونِ. ستّارُ

مضتْ بحسرتها. والبؤسُ يغلبها
في وحلِ. خيبتها.. والدمعُ مدرارُ

وأطرقَ الرأسَ. مهموماً. ومبتئساً
ياوحَ نفسي فهلْ بالصّدّ أعذارُ؟

تبّاً. لذهرٍ. دعاني صدّ. فاتنةٍ
إنّ. الزمانِ. على الإنسانِ. دوّارُ

شواطئي هربتْ عنْ ملتقى سفني
وجيشُ أمواجها في الهمّ . جرّارُ

أيتها القلوب المسافرة/ بقلم الشاعرة/ عليجة عبادلية

ايتها القلوب المسافرة عبر الأثير
وأنت تحملين بياض الثلج بداخلك
وصفاء ونقاء الياسمين عنوانك ,,,,,
ايتها القلوب
بددي سواد الليل الحالك بفرشاة الحب
بألوان الربيع
بسلام يعمُّ عالمنا
ويغدو الليل من الماضي الرهيب ,,,,,
أيها السلام
امنح قلوبا أرهقتها الفضاءات
وأتعبتها المسافات
هل منحتها دموع فرح
دموع اللقاء
دموعاً تبلل تربة وطنها
لنعلن انتصار الياسمين والحمام
على الليل والظلام
عليجة عبادلية / الجزائر🇩🇿

قراءة أدبية من د ـ روعة إسراء العقون لقصيدة /حصار ودمار/ للشاعر:د ـ المانع بوربيع

قراءة أدبية من روعة إسراء العقون
في قصيدة « حصــــــار و دمار»
للأستاذ : المانع بوربيـ؏

طاف الخــــــــيال ..خيال روعة مقبل
و الــــــــناس حولي في حشود تهلهل

هــــــــذا يصـــــــاحب دمية و خلــيلة
و الآخـــــــر المحــــــزون لا يـتـــقبل

ورد و ريحــــــــــــــان على ألـــوانه
بيـــــــن القلـــــــوب محبة و تفـــضل

يهدي على حب ڪــــــــسته خديعـة
في عــــيدها مغـــــــشوشة لا تعــقل

الأم مدرســـــة و منــــهال التّــــقى
و منهـــاج أخــــــــلاق تصون و تجبل

يا ويــــــــح أمتنا إذا هي قــــد هوت
السوس ينخر ضرس من له يهـــــــمل

عيـــــــن الأعــــــادي لا تنام أخالـــها
قـــمرا تجـــــــول على رؤوسنا تتسلل

هــــــــــمّ الأعادي إنــــحراف شبابنـا
شـــــــــــــــهد القذارة ضربة قد تقتل

ما قيمة الإنســـــــان إن ضاعت شمـا..
ـئــــــــله جروح العــــــار قد لا تدمـل

ما حــــــــــرم الله عليــــنا شــــــــيّة
إلا و ڪانت وابــــــــلا قـــــد يهطل

لا حـــــــزن إن ڪــــانت هنالك توبة
لڪـــن حديـــــث الناس جرح مثـقل

يا أيتـــــــــــها العصماء ڪوني حـرة
بيـــــــن الحـــــــرائر وردة لا تذبــــل

يــــــا أيـــــــتها العذراء ڪوني درة
بيـــــــن الجواهر لؤلــــــــؤا لا يهجل

طيب العفاف يفوح دوما في السـما
تجــــري به ريـــــــح الصبا و تهرول

يــــــــا خوف قلبي إن تغاضى أهلنا
و استـــــفحل العار المعيب المخذل

بـــــين الشباب و قد غزت أمواجه
ديـــــــار قوم في الحمى يتـــسلل

لا غــــــــرو أن الفــــلك تغرقه يـد
المــــــــــوج في قاع عميق يدخـل

ما بــــــــال ولاة الأمور تجـاهـــلوا
أم فــــــي السياسة جبهة لا تقـــبل

ذل الــــمهانة صار ألفة بيـن الورى
و العـــار عشش في البيوت مدلـل

يـــــا لائمي في قـــــولة قد قلتــها
هـــــــل أزعجتك حقيقة لا تـــأفل

ما ضـــــــرك القول الذي قد عبته
لڪـــن أصابتــك الخساسة و الغلو

ڪــأس الهوى يروي غليل صبــابة
و العشق في بحر الضلالة يـــــؤمل

صن عرض أهلك و اتقي رب السما
إن العـــــــــفاف مڪارم لا ترحل

أي نص أدبي مهما ڪـــان نوعه تفتح لنا لغته عدة أبواب؛ فمنحدرات اللغة في النص الهادف تـرمي بنا في بيوت المشاڪل المختلفة التي يعاني منها المجتمع العربي عامة؛
و مرتفعاتها الشاهقة تجبرنا على التأمل.
و عند لقائنا بنوع محدد من الأدب و هو الشعر تعـــقد أحاسيسنا جلسة تشاور
و صلح مع عقلنا
-و ليس ڪل ما يُنشر اليوم شعر مع احترامي-
نلتقــــي بقصيد يفتـح لنا ذراعيه يثير فينا الــــدهشة، دهشة تدفعنا إلى معانقة ڪل حرف و الجلوس شطرا إلى شطر مع الحقيقة على شرفة الإبـــداع؛ نرتشف وجه الواقع المُعتصَر.
الشعر العربي غني بالمواضيع المتنوعة التي تعالج مشاڪل المجتمع
فنظرة العربي ليست ڪنظرة الإنسان الغربي
و نظرة المسلم تختلف عن نظرة المسيحي،
بل نظرة الإخوة قد تختلف أيضا
و بما أن الاختلاف رحمة فإن التوافق أيضا ألـــــفة
نصادف مشڪلة واحدة لڪن طرائق العلاج تختلف من شخص إلى آخر.
اختلاف الرّؤى يجعلنا ننفتح على العالم لڪن بعقلانية
فليس ڪل قديم منبوذ و ليس ڪل محدث مرغوب ، و من هنا سوف أعرض عليڪم في
هذه الدراسة نظرتي لقصيد وقع بين يدي
ڪتبه الشاعر الجزائري ابن مدينة عنابة الأستاذ: المانع بوربيع على هامش الاحتفال
بما يسمّونه « عيد المرأة» عام 2021
هذا العيد ما هو إلا أحد الأساليب الغربية المُضَلِّلة، فلماذا همّـــــشنا و أهملنا دور المرأة في البناء حتى هدمها الغرب بشعار التحرر
و احسنوا له النداء؟
تڪرموا عليها
بيوم من زمن... في عمر و هي الآن تحتضر
..و أين سيقام العزاء؟!
هو يوم تجريح و ليس يوم تڪريم و تعظيم
لدور المرأة في بناء المجتمع.
هذا ما أڪّدته هذه القصيدة الڪاملة التي رست على شاطىء البحر الڪامل
فاستمتعنا ببنائــــها وغنمنا من حمولتها.

«حصار ودمار»

عنوان يتألّف من ڪلمتين نڪرتين
لو عٕـرّفتا لــــحُصِرتا في ظاهر؛
نتأملهما قليلا
حصار تتألّف من حروف مهموسة و هي: الحاء و الصّاد و حرف مجهور الرّاء و هو في المرتبة الخامسة؛ شديد القوة إيقاعه غضب و حسرة و حزن.
الڪلــــمة الثانية دمار ڪلــــــها حروف مجهورة و هذا يترجم لنـــا نفسية الشاعر وقت الڪــــــتابة و قبلهــا (عاطفة صادقة قوية)
فالشاعر بدأ بڪلمة حصار أي فڪرة بقلبه
و حسرة في عقله و غضب تملّڪه فوجب إخراج ڪل هذه الصراعات ليلتقطها عقلٌ مُــصْغٍ
/حروف جهورية توحي بالغضب و التعب /.

- افتتح الشّــّاعر قصيــــده بتصوير أدبي فنّــي لمشهد الاحتفال بعيد المرأة فقال:«طاف الخيال ..خيال روعة.. لا تعقل»
و «روعة» هنا هي ڪل امرأة لا ذات.
مُقدِّمة بأسلوب خبري فيه توڪيد لفظـي
زاد في تقوية المعنى وتثبيته في ذهن القارىء
فالشاعر قال ما هو واقع حق، مثبتا ڪلامه بالأفعال المضارعة التي وظفها في مجمل قصيده.
يڪمل الشاعر بنفس الأسلوب الخبري
الممزوج بالإنشاء المحقق بالنداء (يا ويح).
«الأم مدرسة ...»
يذڪرنا الشاعر بأهمية دور المرأة في بناء المجتمع-المرأة يقال هي نصف المجتنع
و أقـــــول أنها بأخلاقها الطَّيبة ڪل المجتمع-.
«ما قيمة الإنسان إن ضاعت شمائله»
الشاعر هنا لا يحڪم على المجتمع فقد ذڪر التوبة؛ تسليما منه بأمـر الله فهـو من يحاسب و يهدي من يشاء
لڪنه يقف عند نظرة المجتمع الذي لا يرحم فالمذنب في مجتمعاتنا لا نغفر له حتى بعد توبته و نعيــّره بذنبه حتى بعد وفاته
«جرح مثقل»
تحذير وتذڪير بعواقب الانحلال الأخلاقي.
ثم يخفض الشاعر جناح الود و ينادي بڪل محبة و خوف على المرأة
فاستعان
بــــالأسلوب الإنــشائي الطّــــلبي
يا أيتها
منادى أبعدته' اليــــــــاء' قرّبـــــــته' أي..'
و هو الأنسب للفت انتباه القــــارىء أن قوله الآتي عظيــﻤ و ڪلامه حڪيـــﻤ،
فالمرأة ذات الأخلاق الحسنة ڪما وصفها الشاعر وردة لن تذبل.
الشاعر يحڪي لنا واقعا مــرا؛
فڪلما خط عِبارات تشڪلت على رأس حرفه ديمــــــة تهطل عَبرات خوفِ و حسرات جوف.
نحس أن ضربات قلب الشاعر تتسارع لترشد الأعمى و تنهيداته تتسارع لتُبلِّـــــغ الأصم
نشعر بتلك الرجفة في يد الشاعر التي وضعها على صدره وهو يقول : يا خوف قلبي إن تغاضى أهلنا
يشير الشاعر بعد دور المرأة إلى مساهمة ڪل الأهل و لفظ ـ الأهل ـ يقصد بها مجتمعاتنا
فوجب على الجميع الانتباه: أن بعد المرأة العدوُّ يستهدف فئة الشباب و يا ويل أمة ڪان عدوها في بطنهـــــــا.
ينبه الشاعر بأسلوب ذڪي إلى أن العدو الداخلي أبـــشع و أخطر من العدو الخارجي ألف مرة.
لم يغفل الشاعر عن ذڪر سبب مهم آخر ساهــــﻤ في وصول مجتمعاتنا إلى هذا الوضع وهو صمت ولاّة أمرنا
«مابال ولاة الأمور تجاهلوا
أم في السياسة جبهة لا تقبل»
هنا سؤال تقريري المراد منه تثبيت الجواب
لا البحث عنه؛ فهو ينتظر اعترافا صريحا من مسؤولين بلا مسؤولية عن حال.
قال الشاعر قوله و هو متأڪد أن الأهل يساهمون بصمت في الـــــدّمار
و هنا ينطبق القول« السڪوت علامة الرضا» وشتان بين الصمت والسڪوت.
بين الخبر و النداء أبرز لنا الشاعر ألوانا مدروسة بذڪاء مدسوسة في ڪلمة «عيد» هلل و فرح بقدومه الغباء.
— سلبني الأسلوب بسلاسته فضِعت طوعا في جنة الألفاظ البسيطة القوية المنتقاة بعناية، البعيدة عن ڪل تعقيد؛
فالشاعر لا يحتاج للتڪلف ليبرز مهاراته
فإني أرى «الفصاحة في بيانه و البلاغة في لسانه»
فمن البيان التشبيه البليغ في « الأم مدرسة»
تم بين ڪائن هو ڪيان بحد ذاته و ڪيان يقوم على عدة أرڪان
ـ صورة أخرى جميلة جاءت لتقوية المعنى وتجسيده ڪما جسدت لنا خصوبة خيال الشاعر
يا ويح أمتنا إذا هي قد هوت
السوس ينخر ضرس من له يهمل
شبه الشاعر فساد الأخلاق بالسوس
الشاعر حذف المشبه وصرح بالمشبه به
وڪأنه يقول
إن الفساد و الانحلال والانفلات يهدم الأمة فتهوي ڪما يفعل السوس الذي ينخر الضرس حتى يتآڪل و يسقط و لن يسقط بمفرده.
يمڪن القول أنها استــعارة تصريحية لڪن ـ
المشبه ليس مفردة و إنما هو جملة من الأوصاف و المشبه به صورة ڪاملة فهي استعارة تمثيلية،
و السوس أيضا هو تلك الأفڪار المزينة لـــــشعارات ينشرها الغرب يدعون فيها إلى تحرر المرأة
صورة أخرى يد الموج
ڪناية عن قدرة تسلل العدو بأساليب مبهرة
في مجتمعاتنا والقضاء على مقوماتنا
(يد/اليد عادة يُرمـز بها للقوة/ الموج) ڪناية عن الدمار الذي يلحق بالمجتمع إن أغرق موج الفساد الشباب
حقيقة أن الأعداء منا يدمرون مجتمعاتنا بطريقة رهيبة و هذا ما جسدته أبيات الشاعر
فتارة شبه الشاعر المجتمع بالفــــم و أخرى بالسفينة.
فعلا أبيات محبوڪة بمهارة، ڪلها قصيد واحد لڪن ڪل بيت منها.. ديوان
أما عن البديع فسأختصر
فقد وقفت طويلا على خطوط رفيعة ڪقوله «شهد القذارة» و أبيات رفيعة
ڪقوله:
ذل المــهانة صار ألفة بين الورى
و العـار عشش في البيوت مدلل
و يڪفي أنها قصيدة موزونة عذبة اللحن
تطرب الفارس و ترغـﻤ الفرس على
الرقص على إيقاعها في المحافل...
ختــــﻤ الشاعر تحفته ببيت من لؤلؤ
وقد وفق إلى حد بعيد في تمرير فڪرته
و إبلاغ رسالته
فالأخــــــلاق لا تفنى ڪما يفنى العبد
شڪرا لشاعرنا الفذ

ـــــــــ01/02/2023
حروف السراب𝓑𝓸𝓾𝓶𝓮𝓭𝓳𝓸𝓾

الأربعاء، 1 فبراير 2023

حصار ودمار/ بقلم الشاعر الجزائري: د _ المانع بوربيع

على هامش حفل بعيد المراءة سنة 8 مارس2021
خطرت ببالي هذه الخواطر فكتبت اصف ما رايت وانتقد الوضع الذي لا يسر الشرفاء

حصار ودمار

طاف الخيال ..خيال روعة مقبل
و الناس حولي في حشود تهلهل

هذا يصاحب دمية و خليلة
والآخر المحزون لا يتقبل

ورد و ريحان على ألوانه
بين القلوب محبة و تفضل

يهدي على حب كسته خديعة
في عيدها مغشوشة لا تعقل

الام مدرسة ومنهال التقى
ومنهاج أخلاق تصون وتجبل

يا ويح أمتنا إذا هي قد هوت
السوس ينخر ضرس من له يهمل

عين الاعادي لا تنام أخالها
قمرا تجول على رؤوسنا تتسلل

همّ الاعادي إنحراف شبابنا
شهد القذارة ضربة قد تقتل

ما قيمة الانسان ان ضاعت شما..
ئله جروح العار قد لا تدمل

ما حرم الله علينا شيّة
ألا وكانت وابلا قد يهطل

لا خزن إن كانت هنالك توبة
لكن حديث الناس جرح مثقل

يا أيتها العصماء كوني حرة
بين الحرائر وردة لا تذبل

يا ايتها العذراء كوني درة
بين الجواهر لؤلؤا لا يهجل

طيب العفاف يفوح دوما في السما
تجري به ريح الصبا و تهرول

يا خوف قلبي إن تغاضى أهلنا
واستفحل العار المعيب المخذل

بين الشباب و قد غزت أمواجه
ديار قوم في الحمى يتسلل

لا غرو ان الفلك تغرقه يد
الموج في قاع عميق يدخل

مابال ولاة الامور تجاهلوا
أم في السياسة جبهة لا تقبل

ذل المهانة صار ألفة بين الورى
والعار عشش في البيوت مدلل

يالائمي في قولة قد قلتها
هل أزعجتك حقيقة لا تأفل

ماضرك القول الذي قد عبته
لكن اصابتك الخساسة و الغلو

كاس الهوى يروي غليل صبابة
والعشق في بحر الضلالة يؤمل

صن عرض اهلك واتقي رب السما
ان العفاف مكارم لا ترحل

الشاعر / المانع بوربيع

خريف الذكرى/ بقلم الشاعرة: آيتن جوري

خريف الذكرى ​تقف أمامي بين حد الأمس واليوم أنظر إليك وترنو إلي أيها البعيد الأقرب من نبضي ​أنت السماء الواسعة والمسافة تحمل وردة تترجم لهفتك...