الأربعاء، 4 سبتمبر 2024

الأستاذ: حامد الشاعر/ كتب/ بلادا أضعنا عامدين

بلادا
أضعنا عامدين
و عمرا أضعنا مع البائدينا ــــــــ فصرنا إلى موتنا عائدينا
بلادا أضعنا كما ينبغي لم ــــــــ نحارب جموعا من الفاسدينا
و عزا تركنا و مجد العلا ما ـــــــــ سعينا إلى نيله جاهدينا
و فيها جعلنا هوانا إلها ـــــــــ نخر على ظله ساجدينا
و جئنا حفاة عراة و لم نم ــــــــ ض منها إلى حتفنا راشدينا
،،،،،،
و في فرقة نستبيح الشتات ــــــــ و كنا له ما جرى قاصدينا
رأينا العدى للمحبين تفني ـــــــــ و صرنا بها نخوة فاقدينا
إلى حضنها ما أعدنا ثغورا ــــــــ قوانا بها لم نكن حاشدينا
و كم يعترينا الجنون و يوما ــــــــ عليه فلا نزدري الوافدينا
شهدنا الضياع مرارا و كنا ـــــــــ جميعا عليه من الشاهدينا
،،،،،،
بكل الحروب انهزمنا و حزما ـــــــــ و عزما بها لم نكن عاقدينا
خسرنا بها كل شيء و في ك ـــــــــ ل شيء فلسنا من الرائدينا
سكتنا على المعتدي حين صمتا ـــــــــ رأينا على أوجه الواجدينا
و حين اعترانا الأذى ما رمينا ـــــــــ رمادا على أعين الحاسدينا
يحيط الحصار بنا و الدمار ـــــــــ أتانا و من كافة الحاقدينا
،،،،،،،
لأوضاعنا لم نحلل بعمق ـــــــــ و جورنا على أكثر الناقدينا
و كالعابثين فلم ندر كيف ــــــــ أبدنا بها أروع العابدينا
بدنيا الغرور ابتلينا و لسنا ــــــــ و في الابتلاء من الزاهدينا
و فردوسنا ضاع منا و عشنا ــــــــ بلا جنة نارنا ماردينا
و ذاك النظام الذي مستبدا ـــــــــ غدا لم نعارض مع الراصدينا
،،،،،،،
و صرنا بخبث له ما زرعنا ــــــــ و في أخر المنتهى حاصدينا
على فضله ما حمدنا الإله ــــــــ و كنا لآلئه جاحدينا
نغالي و في ديننا لا نحب ــــــــ بها أن نكون من الحامدينا
و نهدم بعضا و صرح العلا ما ــــــــ بنينا كأسلافنا الماجدينا
و شعرا هجرنا و لم نستطع أن ــــــــ نسير و في موكب الخالدينا
،،،،،،،
و دون رجاء نموت و ليس ــــــــ انبعاثا لنا قومة الراقدينا
لنا نكبة في البلاد و نحن ــــــــ أشر عليها من الكائدينا
و آمالنا لم نحقق و أحلا ــــــــ منا لا نمني بها الواعدينا
و جيلا تركنا و دون سلام ـــــــــ غدونا إلى تركه عامدينا
و لم نبق إرثا له أو تراثا ـــــــــ و كم نقتفي سيرة البائدينا
،،،،،،،
بلا واجب من جميع الحقوق ـــــــــ فجيلا حرمنا من الصاعدينا
أضعنا بلادا لنا عامدين ـــــــــ فصرنا حصيدا بها خامدينا
و خضنا المخازي قطيعا فلسنا ــــــــ و في الموطن الساسة القائدينا
إذا لم نغير بها الفاسدين ـــــــــ و جمعا من السادة النافدينا
فللعار وصما بها حاملين ـــــــــ سنبقى إلى أبد الآبدينا
،،،،،،،
بقلم الشاعر حامد الشاعر

الشاعر: سمير موسى الغزالي/كتب /عذب الحب

(عَذْبُ الحُبّ)
بقلمي : سمير موسى الغزالي
سوريا..رمل
في سَوادِ الّليلِ أبْصرتُ الهَنا
والّّليالي صَامتاتٌ يا أنا

حَالِكاتٌ مُظْلِماتٌ والضِّيا
في قُلوبٍ خَاشِعاتٍ والسَّنا

يَالَدَمْعِ الطُّهْرِ في أنّاتِها
فَارتَوى قَلْبي يَقَيْناً وانْثَنى

نَامَ كُلّ الخَلقِ إلّا نَاعِساً
خَاطَبَ الرّحمانَ عِزَّا وَاغْتَنى

إنَّ عَذبَ الحُبِّ في كِتْمانِه
قد أتى في يَومِ صِدقٍ مُعْلَنا

صَفْحَةٌ سَوداءُ من كِتْمانِها
جَاءَ نُورُ الحُبِّ سَعداً والهَنا

فَاكْتُموا أفعالَكم إِخْلاصَكم
نِلْتُمْ الفِردوسَ دَوماً والثَّنا

مَنْ يَصُنْ وِدّاً سَيحضى بِالعُلا
خَابَ عُبَّادُ اللآلي والدُّنا

في لِقاءٍ في ظَلامٍ دامسٍ
اِجمعْ اللّذاتِ منه والجَنا

سَاجدٌ ما بعدَ يَومٍ صائمٍ
مُكرِمُ الأيتامِ في وِدٍّ دَنَا

قَائمٌ دَوْماً بِرَوْضاتِ العُلا
رَاكِعٌ في عِزّةٍ ثُمَّ انْحَنا

يَاحَزيناً لَيسَ يَدري سَعدَه
في دُروبٍ مِنْ سُهادٍ أو عَنا

يَاهُدى الرّحمنِ في لَيلِ الضَّنا
اجْبُر المَكْسورَ وارحمْ ضَعفَنا

الشاعر: محمد الحسيني/ كتب/ تائهة بين الرحيق والفلفل

تائهة بين الرحيق و الفلفل***
.............................

توشوشني كلمات لذيذة

تتهامس أوتارا ب الرذاذ المتناثر

و أريجا يفتح النافذة

تعيد حقولا إلى شعري

من عجائن ورد يلتصق بها أي شيء

في شهيات النغم

لبلبلة صمت ...

تتلألأ أوردة

أقنعة ...

تائهة بين الرحيق و الفلفل

وعلى أوراق أغصانها حبر كرز فاخر

يتشرد في ثغر إبتسامته

( محمد الحسيني )

الشاعرة: سعيدة دعيكري /كتبت/ خريف طول السنة

خريف طول السنة

ذكرني تساقط الأوراق
هناك بتساقط الأرواح
أوراق صفراء ذابلة
ووجوه شاحبة من النواح
طارت الأوراق و تناثرت
و كثر الحزن و الألم و الجراح
أشجار أغصانها عارية
وثكلى تلطم الخدود لمن راح
و فجر حزين مثثاقل
يبكي فقدان الأحباب الملاح
و سماء كئيبة رمادية
وشهداء يعانقون السلاح
ولى زمن العزة و السيوف
و كرامة ترفع فوق رؤوس الرماح
حتى الطبيعة ساندت و بكت
و قلوب البشر أصم من الأقداح
كتمت الورود عطورها
و دم الشهيد من عطره فاح
ذكرتني يا حبيبتي بالخريف
حيت الآسى و قلة الأفراح
فتساقطي يا أوراق تساقطي
فدم العروبة أصبح مباح

بقلم سعيدة دعيكري

الشاعر: خليل شحادة /كتب/ ملاك حب

ملاك حب

خبأتُكَ حلما بنبض جفون قلب
نقر دفوف ، رقص مطر سحب
نسائم روح ، ضفائر زهور صُب
همس قُبل ، مرآة ملاك حب

آتني نغماً ، أغنية آهات طرب
نجم فجر حكاية قصيدة درب
سندس حرف، كلم ديباج ثوب
ليل طيور صمت من كل حدب وصوب
وفراشات عشق نور موت تيه سرب
خمرك دمعي يا نديم ضياع شرب
كلماتك صبري تعويذة روح وقلب

با بحراً صمت عجم سكناه عرب
نعيق بوم نغم نعيب غربان غُرب
نحن أمواتاً وهمُ شهداء أحياء جنان رب

بقلمي: خليل شحادة / لبنان

القاص: الحسين وبا/ كتب/ الصدمة

الصدمة

لما اكتسحت الحرارة عالم الارياف ،و اشتد فحيح الافاعي و الثعابين في الحقول و الجحور ، قرر احمد وابراهيم الذهاب الى بركة مائية عميقة بواد القرية ، يطلق عليها " الكلتة " ، يقصدها شبان جميع الدواوير المحيطة بدوارهما ، تكتظ فوق أرضيتها الابدان وتتعالى الاصوات و الصيحات ، كما يكثر التدافع و التزاحم حتى يحافظ كل واحد من هؤلاء على دوره في القفز و الانتشاء بغطسته الاستعراضية . غالبا ما كان الكبار يستفيدون من القفز عدة مرات , فيما الصغار ينزوون الى زاوية اخرى و يكتفون بالمشاهدة و الفرجة المعروضة ، بعدما أحسوا بالقهر والاستصغار .
الغريب في الامر ، ان موضوع القفز خرج عن السيطرة ، لما ركب حمزة ، احد الشبان - من دوار مجاور لدوار احمد وابراهيم - انانيته و هواه ، واعلن تحدي القفز من زاوية عالية جدا على التي ألفها عموم القرويين المحليين ، اندهش له الجميع وهم مذعورون يرفعون عيونهم في تعجب و ترقب ، وما ان نزل الى الماء حتى اعتقد احمد ان الوضعية سهلة و في المتناول . ولكي يرفع صورة شبان دواره و يتجاوز التحدي المطروح قرر هو الاخر الصعود الى نفس الزاوية و القفز منها ، لكن صديقه ابراهيم اعترض سبيله قائلا :
لا تفعل يا احمد ؟
لماذا ؟
الامر ليس كما تتخيله .
سأقفز مثل ما فعل هذا الجحش ، ثم استطرد معقبا : من اين اتى هذا الحيوان .؟.. ولماذا يستعرض علينا عضلاته و شجاعته ؟
قل لي : بالله عليك ما هدفه من كل هذا ؟ الا يريد الاستهزاء بنا ؟ الا يريد الحاق اولاد قريتناا بالبهدلة و التقزيم ؟
- لا تهتم يا اخي ، اتركه ان شاء الى جهنم الحمراء .
- انا يا ابراهيم ، لا أستطيع تحمل حركات هذا القرد وهو يكرر قفزه من هذا الارتفاع و نحن ثابتون في اماكننا و كأننا اصنام .
وما هي الا لحظات حتى استقام أحمد فوق النقطة العالية ، وصار اطفال الدوار و باقي الشبان يصفقون له و يهتفون باسمه وهم يرددون :
Aller ahmed aller ahmed aller alker aller alker
استنشق احمد هواء كثيرا و كأنه يضع احتياطا من الاكسجين لمعركته ، فملأ صدره هواء و قلبه اقداما و تشجيعا ، و هو يركز على الجهة التي تكاد تكون أسهل و أوضح ، فأضحى يضرب رجليه في الارض ، يتقدم. يتاخر و كأنه خروف أقرن مقبل على نزال ساخن .
ما ان تغافل القوم الحاضر هناك في الحديث ، عن قدرة هذا اليافع الخلوق ، حتى شاهدوه جثة هامدة فوق سطح الكلتةء التي صارت مياهها حمراء من فرط الدماء الغزيرة ، بعدما ارتطم رأسه بالحجرة الكبيرة التي اعتاد القرويون النط منها .
ذعر الجميع و صار الموكب يغادر المكان فرادى و جماعات ، و بقي ابراهيم وحده يبكي على صديقه و قد شلت سواعده و قدماه على اية حركة و خطوة لتقديم المساعدة لخليله .
وبعدما خيم سكون مخيف على المكان , و استدرك ابراهيم أن البكاء و البقاء في ذات الوقت لن يعالج المشكلة القائمة ، اندفع نحو الجثة محاولا اخراجها ، واذا بصوت فلاح يمنع محاولته قائلا :
- اياك ثم اياك !!!! هذا شغل رجال الدرك ، وليس شغلك ولا حتى شغلي انا .
قلت رجال الدرك ؟
نعم .
ارتجف الولد ارتجافا ، وكانه تلقى خبرا سيئا او اصابته نزلة برد قارس . فركب ادراج الريح في اتجاه منزل صديقه . واذا به وجها لوجه مع والدة احمد التي تركت العجين جنبا و سارعت تهلهل و تولول الى المكان الذي اختطف ابنها البكر .فهم ابراهيم ان هذه الأخيرة توصلت بالخبر من غيره ، ولكنه اندهش و بكى لصورتها و هي عارية الرأس و ثيابها مرشوشة بلطخات من الدقيق وهي تركض غير مبالية بنصائح الجيران و لا بادعية أهل القرية . كلما اقتربت من المكان احست بدقات قلبها تتضاعف و تتسابق وكانها موشكة على الانفجار و التوقف عند هذه القضية المؤلمة التي نزلت بابنها أحمد ، الذي اعتادت على ابتسامته العريضة و هو متوجه الى المدرسة او عاىد منها ، فضلا عن اخلاقه المتميزة سواءداخل البيت مع أخوانه : مراد و سعيد و سميرة او خارجه مع أصدقائه .
ما ان وصلت المسكينة الى عين المكان ، ودون اية التفاتة يمنة او يسرة ولا مشاورة ، نطت الدرويشة في الكلتة الحمراء ماؤها ، محاولة سحب جثة ابنها الحنون الذي تهشم رأسه بسبب مزايدات فارغة و تشجيعات مغشوشة ، فصارت - هي الاخرى - تتخبط في الماء كما تتخبط الخرفان من فرط الالم يوم الذبيحة ، الى لفظت انفاسها و لقيت مصرعها . فشعت الصدمة و عم الحزن كل نقاط القرية و الدواوير المحيطة بها ، ولم يعد أحد يجرؤ على التفكير في الذهاب الى هذا المكان ، فبالاحرى العوم و الغطس هناك !!!!
منذ تلك الفاجعة التي صدمت عقول ووجدان أهل القرية ، حرم الابناء التوجه الى ذاك المكان ، الذي تحول تدريجيا الى وجهة يقصدها الزوار المرضى للانتفاع ببركة مياهها ، بعدما حولها احد اعيان القرية الى بئر واسع له مجاري عديدة مبنية بالاسمنت و الاجور .
القاص : الحسين وبا

الأستاذ: سعد الله بن يحيى/ كتب/ نافذة الإنتظار

نافذة الإنتظار
.......................
على نافذة الإنتظار
تقاضيني على سوء الإستقرار
مرارة الوحدة
والرهان على عودتي
ومنافسة غدر خرافات الأحوال
أسئلة محبطة
هل سيأتي
أم كالعادة يعطي الكثير من الأعذار
هل سيجبر خاطري المكسور
أم سأعيش غريبة الأطوار
مع قسوة شوق الماضي
الذي مازلت أستأنس به
وعيني تبصر
صورته على زجاج نافذة الوقت الغدار
تركيزي منصب
على خطواته في الجوار
ودق باب الاستمرار
أعترف
أن بعدي طال
قهرتني الظروف والأوزار
من يشفع لي
ويقلل هواجس الانكسار
ويشعل شمعدان العهود من جديد
أهملتك رغما عني
تركتك
مع ذكرى وقلب منهار
كيف أقنعك وأنا أصلا تائه في الأمسار
أبحث عن مرسال
يرسل إليك الأخبار
يعلمك وجعي
ورجفة قلبي المحتار
إستوطنت الكثير من الأقطار
أجوب بالشوق محطما
كأن على ذاتي شرط الحصار
مهزوم
استحل الضيق عذابي
وتنازل الواقع عن فهم العودة إلى الديار
الفرج
يطلب رائحة الصبر بإصرار
والانخراط في ضم الأحلام دون افتقار
لا تحكمي
على غيابي
فإني سأتجاوز واقعي فليس لدي خيار.
إحتفظي بي طيفا
على نافذة الإنتظار.
..........................
.بقلمي سعدالله بن يحيى

خريف الذكرى/ بقلم الشاعرة: آيتن جوري

خريف الذكرى ​تقف أمامي بين حد الأمس واليوم أنظر إليك وترنو إلي أيها البعيد الأقرب من نبضي ​أنت السماء الواسعة والمسافة تحمل وردة تترجم لهفتك...