السبت، 3 سبتمبر 2022

عتاب/ بقلم الشاعر: محمد فوزي عبد الحليم

(عتاب)

بقلم
(محمد فوزي عبد الحليم)

تركت قلبي لديك أمانة
وظننت أنه بين أضلعك
مصانا .

         فلفظته 
              كأن لم يكن بهواك حيا 
              وأذقته بعد حلو الغرام 
                        هوانا .

              فاكتفيت بالأبتعاد كرها 
              وطوعا لم أدينك يوما 
                         إدانه .

              وكان قلبي كريما خصاله 
                يصون العهد ولا يرضا
                        المهانة .

               شيمته الوفاء لمن جائه     
                عاشقا فأبى رد غدرك 
                       بالخيانة .

               وكم أعلنت الغرام جهرا 
               وشهدة بأنك في أعلى 
                        مكانه . 

               فأضمرتي بالغيب سواد  
               قلبك وتباكيت تحريفا 
                         للنوايا .

             واستبقتي الشكوى لأصبح 
            الجاني وأبدو انا الذي بجرمي
                          مدانا . 

             ويسقط عني رداء برائتي 
                وتضيع مظلمتي بفعل 
                       الكهانة . 

             وتصبحين أنت الضحية  
               وتنالي بالدهاء شرف 
                       الشهادة .

             فلتنالين ما شئتي ظلما  
               وزورا وقهرا وبهتانا 

                        أما انا 
             سأفوض فيك أمري لرب 
                        البرايا . 

             وأشهده بأني شهيد سهامك 
         الغادره المنطلقه من بين قوسك  
                       والكنانة .  

             (محمد فوزي عبد الحليم) 
                جمهورية مصر العربي

31/8/2022

الوضوء بماء المذلة/ بقلم الشاعر: د _ محمد الإدريسي

الوُضوءُ بِماءِ المَذَلَّةِ
لَيْسَ لِكُلِّ السُّجونِ البِنايَةُ العَلْياء
فَكَمْ مَنْ أَوْثَقَ الذُّلُّ نَفْسَ الطُّلَقاء
أمّا قِيمَةُ الكَرامَةِ لا يَعْرِفُها الأذِلاَّء
الحُرِّيَةُ عِزَّةُ النَّفْسِ فَمِنَ الله الحِباء
فَوَراءَ السِّتارِ لا يَنْفَعُ هَديرُ البُكاء
جَبانٌ قَدْ يُخِيفُكَ بِجَحْفَل الأُمَراء
لِتَنْبَطِحَ داخِلَ الزَّرِيبَة مَعَ الأحِبّاء
لِيَرْضُوا عَنْكَ لِتَكُونَ مِن السُّعداء
تَعيشُ تَحْتَ حِذاءِ سُلْطَةِ الرُّؤساء
لا يَقْبَلُ بِدَوام الظُّلْمِ إلاَّ الأغْبِياء
مَوْتٌ بِكَرامَةٍ أفْضَلُ مِن ثَرَى الأحْياء
الرِّضا بالهَوان أجْداثٌ تَحْتَ الأضْواء
قُبولُ الضَّيْم عَجْزُ ضَرِعٍ يَخافُ البَلاء
المُدْمِنُ عَلى الخُضوع لَيْسَ لَهُ الدَّواء
أضاعَ فِطْرَتَهُ عَلى فُتَات مائِدَةِ العُمَلاء

عاشَ دَهْرًا دُونَ أَنْ يَذُوقَ هِمَّةَ الأعِزَّاء
عاشَ مُقَصِّرًا في اِنْتِظار إرْشَادَ السُّفَهَاء
يا عاشِق الخُنوعِ إنِّي أراكَ تَصونُ الدَّاء
تَتْبَعُ ما أمَرَ بِه الشَّيْطانُ تُحْسِنُ الأدَاء
تُؤَلِّهُ بَشَرًا مِثْلَكَ تَتَناسَى رَبَّ السَّماء

إنْ لَمْ تَكُنْ لَكَ عِزَّةُ لا فائِدَةَ في البَقاء
لا تَظُنَّنَ تَحْتَ أحْذِيَةٍ قَدْ تَطولُ النَّعْماء
لا تَشْرَبْ مِن غَدِيرٍ إلاَّ بَعْدَ صَفاءِ الماءَ
صِيانَةُ كَرامَةِ المَبادِئِ تُكَلِّفُ الحُرَّ العَناء
في حَرِّ ضَنْكِ الحَياةِ قَلَّ عَدَدُ الأصْدِقاء

بالخَوْف يَتَخَلَّى عَنْكَ كَثيرٌ مِنَ الزُّمَلاء
إنَّ طَريقَ الذُّلِّ لا تَهْواها نَفْسُ الأجِلاَّء
كَما الوَضِيعُ يَرى نَفْسَهُ في عِزّ الأثْرِياء
و ما أنْتَ إلاَّ ضائِعٌ بَيْنَ الألِفِ و اليَاء
الوُضُوءُ بِماء الذُّلِّ يُبْطِلُ صَلاَةَ الرَّجاء

ما كُنَّا لِنَرِثَ كُلَّ هذَا الضُّعْف عَنِ الآباء
و ما كُنّا لِنَعِيشَ عَلى أمْواجِ بَحْرِ الرِّياء
مِنْ أيْنَ أتَيْتُمْ مَنْ عَلَّمَكُم سُنَنَ العَراء؟
مَنْ قَتَلَ مَنْ جَفَّفَ داخِلَكُمْ دَمَ الحَياء
أنْتُمْ لِأنْفُسِكُم ولِلْمُسْتَقبَلِ شَرُّ الضَّرَاء

جُبْنٌ شِيمَتُكَ تَتَّجِهُ نَحْوَ قِبْلَةِ الأعْداء
لَنْ تَجِدَ في قِبْلَتِهِمِ سِوَى رِيحَ الخَواء
لَنْ يَطْلَعَ العُشْبُ الرَّطْبُ في الخَلاء
لَنْ يَنْجُوَ الظَّالِمُون مِنْ سِهام الدُّعاء
في ساحَةِ الحُرِّيَةِ سَيَكُونُ يَوْمُ اللِّقاء
مارينا بتش – MARINA BEACH
25/08/2022
د. محمد الإدريسي

الشعلة البيضاء /بقلم الشاعر: محمد خليل المياحي

الْمُعَلَّقَةُ الشِّعْرِيَّةُ التَّأْرِخِيَّةُ السَّامِيَةُ
مُعَلَّقَةُ الْمَيَّاحِ
عَلَى فَضَاءِ الْعَدْلٍ وَالْخَيْرِ وَالْإِفْلَاحِ
        ( الشُّعْلَةُ الْبَيْضَاءُ )
    نُوْرُ الْكَرَامَةِ وَالسَّلَامَةِ وَالرَّجَاءِ
           الْمُعَلَّقَةُ الثَّامِنَةُ
  ( شعرعمودي منظوم على البحرالكامل )
             مُحَمَّد خليل الميّاحي
Mohammed Khaleel AL _ Mayyahi / Iraq
          ذو الحجّة 1443 هجرية
          تمّوز 2022 ميلادية
تنويه : لقد نظمتها في مائة وسبعة وثمانين بيت بتسلسل وانبثاق وترابط وتجانس وتوازن للفكر والمعنى والاختيار 
بلا تشتّت وفقدان وانفلات وبلا تكرار لكلمة الضرب ( كلمة القافية ) ، مع تأمين الاستخدام الدقيق للأسماء والأفعال 
والحروف والجمل.
نرجو تفضّلكم علينا بقراءتها كاملة.

أَتَيَقَّنُ الْإِدْرَاكَ لِي بِبِنَائِي  
وَالْعَدْلُ فِيْهِ شُعْلَتِي وَقَضَائِي

بِالْحَقِّ إِنَّ اللهَ قَدْ فَطَرَ الدُّنَا 
عَنْ ذَاتِ عَدْلِ الْخَالِقِ الْبَنَّاءِ

فَلِحُكْمِهِ وَجَلَالِهِ وَلِحَقِّنَا 
وَضَعَ الصِّرَاطَ كَحُجَّةٍ لِبَرَاءِ

فَالْعَدْلُ صَوْتُ اللهِ فِي مَلَكُوْتِهِ
وَأَسَاسُ مُلْكِهِ حَامِلُ الْأَرْجَاءِ
  
نُوْرُ السَّلَامَةِ وَالْهُدَى لِحَيَاتِنَا 
وَضَمَانَةٌ فِي السُّوْءِ وَالضَّرَّاءِ

وَأَمَانَةٌ مَعْقُوْدَةٌ بِرِقَابِنَا
لِلْحُكْمِ وَالْإِحْقَاقِ وَالْإِسْوَاءِ

نُوْرٌ يُبَدِّدُ ظُلْمَنَا وَظَلَامَنَا
لِلْعِتْقِ وَالتَّنْوِيْرِ وَالْإِعْلَاءِ

يَتَلَأْلَأُ الْإِيْمَانُ فِي آفَاقِهِ 
كَالْفَجْرِ يُشْرِقُ بَهْجَةً بِرَخَاءِ

بَلْ كَمْ نَرَى فِيْهِ الْخُلُوْدَ مُقَدَّمًا
بِحَقِيْقَةِ الْإِيْجَادِ وَالْإِجْلَاءِ

فَسُرُوْرُنَا لَمْ يَكْتَمِلْ وَنَجَاحُنَا
إِلَّا بِهِ كَمُؤَسِّسِ الْإِرْضَاءِ

لِلْمُؤْمِنِيْنَ بِخُلْدِنَا وَمَآلِنَا
وَالْعَامِلِيْنَ لْبَسْطِهِ بِوَلَاءِ
 
حُبِّي إِذَا عَظُمَ الرَّجَاءُ زَرَعْتُهُ
فِي الْغَيْبِ مَجْدًا طَرَّ بِالْإِرْبَاءِ

قِيَمَي مِنَ الْعَدْلِ الَّذِي بَعَمِيْمِهِ
تَتَمَاثَلُ الْأَحْوَالُ بِالْسَّرَّاءِ

بِجَوَارِحِي وَهَمَائِمِي أَرْجُوالْعُلَا 
إِذْ قُمْتُ لِلْإِصْلَاحِ وَالْإِنْدَاءِ

فَكَّرْتُ حَقًّا بِالنَّجَاةِ وَجَدْتُهَا
بِالْصِّدْقِ بَسْطَ الًعَدْلِ لَا بِرِيَاءِ

لَا تَتَّقِي نَفْسِي بِمَا رَوَّضْتُهَا
إِلَّا بِمَا زَكَّيْتُهَا بِصَفَائِي

مِنْ ذٰلِكَ الْحَقُّ الْعَلِيُّ يَحُوْطُنَا
بِِرُؤَى الْخُلُوْدِ وَرَحْمَةِ الْآلَاءِ

أَسْعَى بِهَمِّي لِلْفَلَاحِ أُحِيْلُهُ
سُرَرَ الذَّرَا بِالرَّحْمَةِ الْخَضْرَاءِ

فَالْحُبُّ إِنْ قَدَّسْتُهُ بِكَرَامَتِي 
لُطْفًا أَرَى بَيْنَ الصَّدَى وَنِدَائِي

وَالْمَالُ إِنْ كَرَّمْتُهُ بِمَكَارِمٍ
سَلِمَ النَّدَى مِنْ سَطْوَةِ الْبُخَلَاءِ

وَالْعُمْرُ إِنْ كَرَّسْتُهُ لِفَضَائِلٍ
أَمَّنْتُ غَيْبِي ضَامِنَ الْإِيْفَاءِ

قَدَّرْتُ عُمْرِي بَالْفَنَاءِ أَطَلْتُهُ
بِالْفَوْتِ وَالْإِقْبَالِ وَالْإِمْضَاءِ

أَرْقَى بِعَقْلِي مَا أَرَاهُ مَاسِحًا 
أَثَرَ الْجَهَالَةِ فِي رُؤَى الْأَبْنَاءِ

تُطْوَى الدُّهُوْرُ وَمِحْنَتِي فِي مَطْلَبِي
أَنْ لَمْ نَعِشْ فِي الظُّلْمِ وَالْإِهْقَاءِ
 
أَوْصَتْ لَنَا عَنْ كُلِّ مَا صَرَفَتْ مَدًى
بِالْوَصْلِ بَيْنَ الْخَلْقِ وَالْإِفْنَاءِ

أَرْهُو غِيَابًا بالْخَلَاصِ فَلْطْفُهُ
يُرْسِي السَّكِيْنَةَ وَالرِّضَا كَوِقَاءِ

بَلْ أَرْتَضِي مَعْنَى الرَّدَى كَقَنَاعَةٍ
فَالْهَدْيُ يَمْنَعُنَا مِنَ الْأَخْطَاءِ

كَمْ لِلْإِرَادَةِ قُدْرَةً وَتَثَبُّتًا
تَتَغَيَّرُ الْأَطْبَاعُ بِالْإِغْراءِ

فَلَنَا الْحُظُوْظُ سَعِيْدَةٌ وَتَعِيْسَةٌ
تَتَفَاوَتُ الْأَعْمَارُ بِالْإِبْلَاءِ

فَالرَّأْيُ لَا حُكْمٌ لَهُ بِشَقَائِنا
وَسُرُوْرِنَا بَلْ نَاقِصُ الْأَنْبَاءِ

كُلٌّ يَفُوتُ بِحَالِهِ وَزَمَانِهِ
أَيْنَ الصَّدَى لِنِدَائِنا الشَّكَّاءِ

فَالصَّبْرُ مَيْدَانُ الْحَيَاةِ بِحِلْوِهَا
وَبِمُرِّهَا وَالْعَيْشُ لِلْإِفْضَاءِ

أَسْمُو حَكِيْمًا كَاشِفًا مُتَبَصِّرًا
مُتَجَدِّدًا مِثْلَ الْهَوَا وَالْمَاءِ

أَبْغِي الْحَيَاةَ تَرُوْقُ لِي بِشَدَائِدِي
وَعَزَائِمِي أَقْوَى عَلَى الْإِشْقَاءِ

فَهَلِ الْمَصِيْرُ بِسُخْطِنَا وَقُبُوْلِنَا
كَلَّا وَلٰكِنْ شَائِكُ الْإِنْشَاءِ

يَجْرِي الْخِيَارُ مُقَيَّدًا وَمَحَرَّرًا
بِالْقَيْدِ وَالْإِطْلَاقِ والْإِجْرَاءِ

وَالْحَقُّ بَيْنَهُمَا لُزُوْمُ مَصِيْرِنَا
مُتَنَاسِبًا فِي الْفَرْضِ وَالْأَهْوَاءِ

إِذْ كَيْفَ نَفْهَمُ عَيْشَنَا وَمَآلَنا
هَلْ نَحْنُ عَنْ عَبَثٍ إلَى الْإِخْلَاءِ

لَا بَلْ هُوَ التَّعْلِيْلُ حَيْرَةُ مُجْبَرٍ
نَخْتَارُ بَيْنَ الْغَيْبِ وَالْإِِدْرَاءِ

حَتَّى يَبِيْنَ وُجُوْدُنَا بِِسَوَادِنَا
وَبَيَاضِنَا فُي الْفِعْلِ وَالْإِدْلَاءِ

وَالْفَرْقُ يَبْقَى مَحْضَرًا لِحِسَابِنا
وَجَزَائِنَا مُسْتَحْكَمَ الْإِيْتَاءِ

أَي فِي الْحَيَاةِ حُضُوْرُنَا وَمَكَانُنَا
وَزَمَانُنَا لِلْغَيْبِ والْإِرْجَاءِ

فَالْكُلُّ يَصْفَرُ أَمْرُهُ بِنِهَايَةٍ 
فِي الصِّفْرِ صِفْرِ الْبَدْءِ وَالْإِنْهَاءِ
                 
لَا قِيْمَةٌ لِحَيَاتِنَا وَظُرُوْفِنَا 
إلَّا سِجِلًّا مُخْلِدَ الْأَحْيَاءِ
                   
بِالْفِطْرَةِ الْحُسْنَى شَهَادَةُ رَفْعِنَا   
وَالْخَفْضُ بِالسُّوْءَى بِلَا إِعْفَاءِ
 
فَاللهُ كَرَّمَنَا عُلُوَّ خَلِيْقَةٍ  
قَدَرُ الْجَزَاءِ بِمُسْتَوَى الْإِعْطَاءِ

وَأَرَادَنَا مِرْآتَهُ ذَاتَ الُبُنَى
فِي النَّفْسِ وَالتَّكْوِيْنِ وَالْإِرْفَاءِ

أَنْ حُرِّكَ الْكَوْنُ الْعَظِيْمُ بِخَلْقِنَا
لِلسَّعْيِ وَالتَّجْدِيْدِ وَالْإِبْدَاءِ

مَا أَعْقَلَ الْإِنْسَانَ فِي مَدَيَاتِهِ
فَلِـشَوْقِهِ ظِلٌّ عَلَى الْجَوْزَاءِ

وَعَلَى النُّجُوْمِ الْحَارِقَاتِ نَوَافِذٌ
مِنْهَا يَطُلُّ بِغَيْبَةٍ وَخَوَاءِ

وَعَلَى الْخَيَالِ سَلَالِمٌ ومَصَاعِدٌ
فَقَدِ ٱرْتَقَى بِوَقَائِعِ الْعُلَمَاءِ

بِهِدَايَةٍ وَرِعَايَةٍ وَمَهَارَةٍ
يَأْتِي الْحِجَا بِِبَدِيْعِهِ وَثَرَاءِ

إِذْ بُوْرِكَا وَتَعَاظَمَا بِتَدَرُّجٍ
وَتَعَلُّمٍ مِنْ مَانِحِ الْإِيْحَاءِ

فَغَدَا الْغِيَابُ كنَاطِقٍ بِجَدِيْدِهِ              
وَبَدَا الْجَمَادُ الْحَيَّ بِالْإِقْرَاءِ

مَا أَعْجَبَ الصُّنْعَ ٱبْتَنَى بِعُقُوْلِنَا
يَجْرِي ٱنْكِشَافًا سِرُّهُ لِلرَّائِي

فَالْعِلْمُ نُوْرٌ إِنْ جَرَى لِعَدَالَةٍ
وَالشَّرُّ عَنْهُ مُظْلِمُ الْأَرْزَاءِ

وَالْخَيْرُ فِيهِ نِعْمَةٌ وَكَرَامَةٌ
لِلْيُسْرِ فِي التَّسْرِيْعِ وَالْإِسْدَاءِ

كَتَنَوُّعٍ وَتَزَايُدٍ وَتَوَسُّعٍ
مَا بَعْدَ هٰذَا الْقَدْرِ وَالْإِهْدَاءِ 

إِلَّا الْجِنَانَ الْخَالِدَاتِ بِِأَهْلِهَا
وبِحَالِهَا مُتَجدِّدِ الْإِسْلَاءِ

وَاللهُ أَعْلَمُ بَعْدَ هَذَا الْمُرْتَقَى
أَيَمُدُّ حَبْلًا أَمْ يَصِي بِزَبَاءِ 

فَالْإِنْسُ عَلَّامُ الْخَلَائِقِ كُلِّهَا
وَهُوَ الْجَهُوْلُ تَوَهُّمًا بِِغَبَاءِ

وَهُوَ الرَّسُولُ مُبَلِِّغًا دِيْنَ الْهُدَى
وَهُوَ النَّبِيُّ مُخَيَّرُ الْإِصْفَاءِ

وَهُوَ الرَّشِيْدُ الْمُهْتَدِي بِيَقِيْنِهِ
وَهُوَ السَّدِيْدُ مُحَقِّقُ الْإِرْسَاءِ

وَهُوَ الشَّقِيُّ بِجَرْمِهِ وفَسَادِهِ
وَهُوَ الْكَفُوْرُ حَقَائِقَ الْأَشْيَاءِ

فَعَّالُ عَطْفٍ رَاحِمًا لِأُنَاسِهِ
عَزَّامُ غَوْثٍ عَامِلًا لِرَجَاءِ

مَنَّاعُ عَوْنٍ قَاطِعًا بِفُؤَادِه
قَطَّاعُ رُحْمٍ مَانِعًا بِعَدَاءِ

بَسَّاطُ عَدْلٍ طَالِبًا بِحُقُوْقِهِ
رَدَّاعُ ظُلْمٍ نَاصِرُ الضُّعَفَاءِ

ظَلَّامُ حَقٍّ نَاقِضًا لِسَبِيْلِهِ
شِرِّيْرُ سُوْءٍ مُوْقِعُ الْإِيْذَاءِ

مُبْيَضُّ رِفْقٍ مُحْسِنًا بَحَنِيِنِهِ
مِعْطَاءُ حُبٍّ دَاعِمُ التُّعَسَاءِ

مُسْوَدُّ غِلٍّ بَاغِضًا بِِكَرَاهَةٍ
مَكْبُوْتُ كُرْهٍ أَلْعَنُ اللُّؤَمَاءِ

كَشَّافُ مَكْرٍ صَائِبًا بِفِرَاسَةٍ
فَرَّازُ حَقٍّ كَاشِفُ الْإِخْفَاءِ

مُحْتَالُ زَيْفٍ مَاكِرًا بِحَذَاقَةٍ
حَيَّالُ لَفٍّ خَالِطُ الضَّوْضَاءِ

وَهُوَ الشَّرِيْفُ بِقَصْدِهِ وَمُيُوْلِهِ
وَهُوَ الْأَبِيُّ الْمُنْبَرِي لِإِبَاءِ

وَهُوَ الْخَسِيْسُ مَحَقَّرًا بِدَنِيْئِهِ
وَهُوَ الْمَهِيْنُ مُسَفَّهُ الْحُقَرَاءِ

وَهُوَ السَّخِيُّ بِوِدِّهِ وَعَطَائِهِ
وَهُوَ الْأَشَمُّ تَعَاطِيًا بِحَبَاءِ

وَهُوَ اللَّئِيْمُ بِطَبْعِهِ وَسُلُوْكِهِ
وَهُوَ الْبَغِيْضُ مُدَبِّرُ الْبَغْضَاءِ

وَهُوَ الشُّجَاعُ بِبَأْسِهِ وَمُرَادِهِ
وَهُوَ النَّجِيْدُ تَقَحُّمًا لِمَضَاءِ

وَهُوَ الْجَبَانُ بَضَعْفِهِ وَهُلُوْعِهِ
وَهُوَ النَّكُوْصُ تَخَاذُلًا لِوَرَاءِ

وَهُوَ الْجَمِيْلُ بِحُسْنِهِ وَوِدَادِهِ
وَهُوَ السَّوِيُّ تَجَمُّلًا بِحَيَاءِ

وَهُوَ الْقَبِيْحُ بِإِثْمِهِ وَفُجُوْرِهِ
وَهُوَ الدَّنِيْءُ بِرَغْبَةٍ سَوْدَاءِ

وَهُوَ الْمُحِبُّ بِعَوْنِهِ وَشُعُوْرِهِ 
وَهُوَ الْحَبِيْبُ وَأَفْضَلُ الرُّفَقَاءِ

وَهُوَ الْحَسُوْدُ بِغِلِّهِ وَدَفِيْنِهِ
وَهُوَ الْغَيُوْرُ تَنَازُعًا بِدَهَاءِ

وَهُوَ الصَّدُوْقُ بِقَلْبِهِ وَلِسَانِهِ
صِدِّيْقُ فِعْلٍ أَصْدَقُ الْفُرَقَاءِ

وُهُوَ الْكَذُوْبُ تَجَاذُبًا وَتَخَادُعًا
أَفَّاكُ تَأْلِيْبٍ عَلَى الْنُّبَلَاءِ 

وَهُوَ الْكَبِيْرُ مَكَانَةً بِعُدُوْلِهِ   
وَصِفَاتِهِ كَلٌّ مِنَ الْعَلْيَاءِ

وَهُوَ الزَّعِيْمُ رِيَادَةً وَكَفَالَةً
مَسْمُوْعُ صَوْتٍ نَافِذُ الْأَجْوَاءِ

وَهُوَ الْجَدِيْدُ تَمَدُّنًا بِعَجِيْبِهِ 
بَدَّاعُ عِلْمٍ صَانِعًا لِهَنَاءِ  

وَهُوَ الصَّغِيْرُ بِِعُهْرِهِ وَسُفُوْلِهِ
وَهُوَ الضَّئِيْلُ بِصِبْغَةِ الْصُّغَرَاءِ

وَهُو الْأمِيْنُ تَحَفُّظًا وَتَفَانِيًا
وَهُوَ الْخَؤُوْنُ وَرَاكِبُ الْإِدْنَاءِ

وَهُوْ الٔكَثِيْرُ نُزُوْعُهُ وَضَدِيْدُهُ
بِتَدَاخُلٍ وَتَقَاسُمٍ كَسَوَاءِ

هٰذَا هُوَ الْإِنْسَانُ لَيْسَ مَثِيْلُهُ
فِي الْخَلْقِ حَيًّا سَاطِعَ الْأَنْحَاءِ

فَبِهِ الرِّيَاحُ سَحَائِبٌ وَنَسَائِمٌ
وَبِهِ الْحَرُوْرُ تَوَقُّدُ الْحُزَمَاءِ

وَبِهِ دَوِيُّ الرَّعْدِ صَحْوَةُ مُؤْمِنٍ
وَبِهِ صَدَاهُ تَيَمُّنُ الْحُكَمَاءِ

وَبِهِ ٱنْقِدَاحُ الْبَرْقِ مِنْ أضْدَادِه
وَبِهِ ٱنْدِلَالُ الْوَدْقِ فِي الْرَّمْضَاءِ

وَبِهِ الْمِيَاهُ حَيَاتُنَا بِنَقَائِهَا
وَبِهِ السَّرَابُ تََيَقُّنُ الْبُصَرَاءِ

وَبِهِ ٱخْضِرَارُ النَّبْتِ فِي رَبْوَاتِهِ
وَبِهِ ٱنْشِقَاقُ الْأَرْضِ لِلْإِكْمَاءِ

وَبِهِ ٱزْهِرَارُ الْغَرْسِ مِنْ سِيْقَانِهِ
وَبِهِ الثِّمَارُ مَعِيْشَةُ الْفُقَرَاءِ

وَبِهِ ٱنْبِلَاجُ الْفَجْرِ مِنْ ظَلْمَائِهِ
وَبِهِ ٱنْفِتَاحُ الْأُفْقِ فِي الْبَيْدَاءِ

وُبِهِ ٱبْيِضَاضُ الدُّرِّ فِي أَصْدَافِهِ
وَبِهِ ٱسْوِدَادُ الْعَيْنِ ذِي الْحَوْرَاءِ

وَبِهِ ٱسْمِرَارُ الْقَمْحِ حَالَ شُمُوْخِهِ
وَبِهِ ٱزْرِقَاقُ الْبَحْرِ تَحْتَ ضِيَاءِ 

وَبِهِ ٱصْفِرَارُ الشَّمْسِ عِنْدَ بُزُوْغِهَا
وَبِهِ ٱحْمِرَارُ الثَّوْرَةِ الْبَيْضَاءِ

وَبِهِ الْجَمَالُ نُجُوْمُهُ وَزُهُوْرُهُ
مِنْ كُلِّ صِنْفٍ حَامِلًا لِسَناءِ

وَبِهِ الْهَوَا نَفَسُ الْحَيَاةِ وَبَوْحُهَا
وَبِهِ الْهَوَى أَرْقَى بُنَى التَّرْبَاءِ

فَالْحُبُّ جَذْوَتُنَا لِنُوْرِ حَيَاتِنَا
وَمُوَلِّدُ الْغَايَاتِ وَالْإِبْدَاءِ

وَالسَّعْيُ يَلْزَمُنَا لِحَقِّ مَعَاشِنَا
وَالْهَمُّ شَاغِلُنَا بِلَا إِسْهَاءِ

وَالْعَزْمُ طَفْحَتُنَا لِغَايَةِ نَيْلِنَا
وَالْفِعْلُ قُدْرَتُنَا بِهَمِّ الشَّائِي

وَالْجُهْدُ نَبْذُلُهُ لِهَدْءِ نُفُوْسِنَا
وَالرَّوْحُ يَحْفِزُنَا عَلَى الْإِنْوَاءِ

وَالْعَجْزُ يُقْنِعُنَا بِنَقْصِ طُفُوْقِنَا
وَيُقَوِّضُ الْيَأْسُ الْقُوَى لِلنَّائِي

وَبِأَزْرِنَا ضَمٌ يُعَمِّدُ حَالَنَا
وَبِضَعْفِنَا فَقْدٌ وَعُسْرُ عَنَاءِ 

وَالْعَدْلُ مِعْيَارُ الْحَقِيْقَةِ شَامِلاً
فَبِفَهْمِهِ تُبْنَى رُؤَى الْأَضْوَاءِ

وَبِعَدْلِنَا الْأَعْمَارُ لَا نَدمٌ بِهَا
وَالْحَيْفُ مَتْرُوْكٌ بِلَا إِلْوَاءِ

يَا مَنْ بِهِ الْأَفْعَالُ يُرْفَعُ شَأْوُهَا
وَيُديْمُهَا شَرَفًا وَحُسْنَ جَزَاءِ

فَهُوَ الْمُقَدِّرُ حَظَّنَا وَنِصَِابَنَا
وَلَنَا الْمُؤَمِّنُ حَقَّنَا لِنَجَاءِ 

وَالظُّلْمُ يَهْدِمُنَا وَيَسْلِبُ قَدْرَنَا
وَيُحَرِّقُ الْإِحْسَاسَ بِالْإِرْغَاءِ

تَتَطَيَّرُ الْأَرْوَاحُ مِنْ هَجَمَاتِهِ
وَالنَّفْسُ تَنْحَسِرُ ٱنْقِبَاضَ الْقَائِي

وَيُهَبِّطُ الْعَطْفَ الرَّحِيْمَ وَلُطْفَهُ 
وَالْوَصْلَ مَحْصُوْرًا مَعَ الْإِيْلَاءِ

وَيُظَلِّم الدُّنْيَا بِعَيْنِ رَجَائِنَا
والزَّهْرَ مُنْطَفِئَ ٱنْكِسَارِ الْهَائِي

وَيُلَطِّخُ الْوَجْهَ الطَّمُوْحَ وَبِشْرِهِ
وَالصُّبْحَ وَالْإِشْرَاقَ كَمْ بِصِنَاءِ

وَبِخَيْرِنَا أَمْنٌ يَشُدُّ سَلَامَنَا
وَبِشَرِّنَا خَوْفٌ وَقَهْرُ بَلَاءِ

فَالْخَيْرُ مُعْتَمَدُ الْوَرَى لِحِفَاظِهِ
وَالشَّرُّ يُفْقِدُنَا ذَرَا الْإِبْقَاءِ

فَبِحِكْمَةِ اللهِ وَرَحْمَتِهِ لَنَا
يُجْرِي مَوَازِيْنَ الْقُوَى لِبَقَاءِ

وَالْأَمْنُ بَسْطٌ لِلسَّلَامِ غِطَاؤُهُ
حَوْطًا وَهَوْنًا مَانِعُ الْإِرْدَاءِ

وَالْخَوْفُ يُفْزِعُنَا بِخُسْرِ قِوَامِنَا
وَأَثِيْرِنَا أَقْسَى مِنَ الْإِغْمَاءِ

وَالْعِزُّ يَسْتُرُنَا لِضَبْطِ ظُهُوْرِنَا
كَالْثَّوْبِ يُخْفِي عَوْرَةً كَغِطَاءِ

وَيُعَرِّضُ الذُّلُّ الْكَرَامَةَ لِلْوَنَى
وَيُحَقِّرُ الْهَامَاتَ بِالْإِخْنَاءِ 

وَالْحُسْنُ يَحْكُمُنَا بِِفَطْرِ عُلُوُّنَا
وَهُوَ الدَّليْلُ مُفَاضِلًا لِعَلَاءِ

وَالْقُبُْحُ نُكْرٌ شَذَّ عَنْ سَقَطَاتِنَا
لَا تَصْلَحُ الْأَعْذَارُ لِلْفَحْشَاءِ

بِسُرُوْرِنَا يَمْضِي الشٌَقَاءُ تَذَكُّرًا
وَيُجَدَّدُ الْمَأْمُوْلُ بِالْإِرْخَاءِ

وَالْحُزْنُ يَعْصِرُنَا وَيُلْهِبُ نَارَنا
وَالنَّفْسُ يَخْنُقُها أَذَى الْكَوَّاءِ

إِنَّ الْعِفَاءَ لَطَوْلُنَا وَمِدَادُنا
أَغْلَى الْيَسَارِ بِقُوَّةٍ وَبَهَاءِ

وَالْحِسُّ فِيْهِ خِفَّةٌ وَطَرَاوَةٌ
لَا نَشْعُرَنَّ بِحِمْلِنَا وَوَنَاءِ

أَعْظِمْ بِهِ مِنْ نِعْمَةٍ وَضَرُوْرَةٍ
فَبِدُوٍنِهَا نَدْوَى بِلَا إِرْهَاءِ

وَالسُّقْمُ يُؤْلِمُنَا أَذًى وَإِعَاقَةً
مَنْ لَا يُصَابُ بِعِلَّةِ الْأَدْوَاءٍ

إِلَّا إِذَا قَدْ مَاتَ قَبْلَ حُلُوْلِهَا
بِمُسَبِِّبٍ غَيْرَ الضَّنَى لِنِهَاءِ

يَفْدِي الْمَرِيْضُ بِمَالِهِ وَمُيُوْلِهِ
لِخُرُوْجِهِ مِنْ حَالَةِ اللَّأْوَاءِ

نَمْتَدُّ بِالْيُسْرَِى قُوًى وَحِيَازَةً
وَنُجَابِهُ الْأَخْطَارَ بْالْإِرْكَاءِ

وَنُهَكِّمُ الزَّهْوَ ٱحْتِفَالَ سَعَادَةٍ  
وَحُظُوْظَنَا هَلْ نَتَّقِي بِغِنَاءِ

وَالْفَقْرُ يَحْرِمُنَا ٱقْتِدَارَ جُهُوْدِنَا
بَلْ عَائِقُ التَّجْدِيْدِ وَالْإِنْمَاءِ

ويُعَطِّلُ الْآمَالَ نَعْدَمُ عُمْرَهَا
وَيُضَيِّعُ الْأَعْمَارَ بِالْإِقْصَاءِ

وَيُحَاصِرُ السُّبُلَ الْمُتَاحَةَ عِنْدَنَا
وَالْعَزْمَ يُبْطِلُهُ عَنِ الْإِخْوَاءِ

بِالْجِدِّ وَالصَّبْرِ الْجَمِيْلِ نُحِيْلُهُ
بِمَشِيْئَةِ اللهِ جَدَا الْإِغْنَاء

وَالشِّبْعُ يَحْمِلُنَا لِرَفْعِ رُؤُوْسِنَا
وَالْجُوْعُ يَخْفِضُنَا مِنَ الْأَحْشَاءِ

وَالنَّهْلُ تَنْدَى الرُّوْحُ يَبْرُدُ فَوْرُهَا
وَالْقَلْبُ يَدْفَعُ سَيْلَهُ لِغِذَاءِ

وَبِلَهْثَةِ الظَّمْآنِ يَشْرَبُ جَوْفَهُ
تَتَبَخَّرُ الرَّغَبَاتُ بِالْإِظْمَاءِ

بِالضَّمِّ يَكْبُرُ حَوْزُنَا وَنَصُوْنُهُ
كَالْفَخْرِ يَعْلُو فِي هُدَى الْعُظَمَاءِ

وَالْفَقْدُ يَنْقُصُنَا ٱعْتِمَادَ سُنُوْدِنَا
كَالْأَرْضِ تَخْسَرُ نَبْتَهَا بِظَمَاءِ

وَالْعِتْقُ يَمْنَحُنَا زِمَامَ أُمُوْرِنَا
لَا لَمْ نَجِدْ عِتْقًا بِلَا إِمْلَاءِ

وَالْقَيْدُ يَسْلُبُ شَيْأَنَا وَقُبُوْلَنَا
وَمُمَانِعٌ وَمُحَذِّرُ الْإِهْوَاءِ

وَالنٌُجْحُ يَحْبُرُنَا بِنَاتِجِ دَأْبِنَا
وَيُنَزِّلُ الْإِلْهَامَ لِلْإِيْرَاءِ

وَالْفَوْزُ يَمْلَؤُنا بِِقَلْبِ سُطُوْعِنَا
وَبِرُوَحِ زَهْوِ الْعَصْرِ وَالْإِصْبَاءِ

وَبِخَيْبَةِ الْأَمَلِ ٱنْهِيَارُ قُدُوْمِنَا
وَبِيَأْسِنَا حَبْسٌ بِلَا إِخْلَاءِ

بِالنَّصْرِ نَرْبَحُ سُؤْدَدًا وَمَكَانَةً
وَيَدُوْمُ بِالْإِعْدَالِ لِلْجَدَرَاءِ 

فَكَمَالُهُ فِي عَدْلِهِ وَشُمُوْلِهِ
وَوِقَايَةِ التَّحْصِيْنِ والْإِثْرَاءِ

والْجِدُّ يَرْبُطُنَا بِوَقْتِ لُزُوْمِنَا
لٰكِنَّ أَكْثَرَهُ مِنَ الْإِلْهَاءِ

وَاللَّهْوُ يَجْذِبُنَا لِوَقْتِ وَلُوْعِنَا
بَلْ إِنَّ أَسْعَدَهُ عَنِ الْإِسْعَاءِ

وَالْجُوْدُ أَفْضَلُ فَضْلِنَا وَسُطُوْعِنَا
وَيُهَوِّنُّ الْعُسْرَى مَعَ الْإقْوَاءِ

وَيُكَرِّمُ الْوِجْدَانَ يَشْرَحُ غَوْرَهُ
وَيُوَسِّعُ الْإِحْسَانَ بِالْإِنْطَاءِ

وُيُقَلِّلُ الْإفْقَارَ يَحْصُرُ نَشْرَه
وَيُقَاوِمُ الْإِجْحَافَ بِالْإِحْنَاءِ

وَالْبُخْلُ يَمْنَعُ وَهْبَنَا وَسُيُوْبَنَا
وُيُعَطِّلُ الْأَمْوَالَ بِالْإِكْدَاءِ

وَيُفَقِّرُ الْإِنْعَامَ حَظْرَ فَوَائِدٍ
وَيُقَلِّلُ الْإِيْهَابَ لِلْبُؤَسَاء

وَالْبَأْسُ أَنَّ النَّفْسَ تَقْهَرُ خَوْفَهَا
والْعَقْلَ يَكْبَحُ ضَعْفَهُ بِذَمَاءِ

وَالذِّهْنَ يَرْكُزُ جَأْشَهُ بِثَبَاتِهِ
وَالرُّوْعَ مُنْسَجِمٌ بِلَا إِيْنَاءِ

فَالْفَتْكُ تَمْكِيْنٌ لِنُصْرَةِ صَوْتِنَا
وَلِفَرْضِِ قَصْدِ الْغَلْبِ وَالِإِنْبَاء

زِدْ بِالشَّجَاعَةِ وَٱحْمِلَنَّ صِفَاتِهَا
فَبِهَا الْكَثِيْرُ مِنَ الْعُلَا وَخِطَاءِ

فَهِيَ الَّتِي صَنَعَتْ عِظَامَ رُجُوْلَةٍ
وَعَظَائِمَ ٱسْتَعْلَيْنَ فِي الْإِقْفَاءِ

تَعْلُو الشَّدَائِدَ وَالنَّوَازِلَ وَالرُّؤَى
تَقْضِي الْعُبُوْرَ وَحَوْزَةَ الْمِيْتَاءِ

وَالْجُبْنُ يُسْقِطُ عَيْشَنَا لِضَحَالَةٍ
وَيُدَمِّرُ الْإقْدَامَ لِلْجُبَنَاءِ

وَيُرَكِّسُ الْإِشْهَارَ عِنْدَ دَنَاءَةٍ
وَيُضَيِّعُ الْمَجْهُوْدَ بِالْإِزْرَاءِ

وَالصَّبْرُ فَرْضٌ مِنْ شُرُوْطِ حَيَاتِنَا
فِي رَفْضِنَا وُقُبُوْلِنَا وَجَفَاء

وَقِيَامِنَا وَخِيَارِنَا وَقُيُوْدِنَا 
فَالْعَيْشُ مَجْبُوْلٌ عَلَى الْإِلْجَاءِ

مَهْلُ الْدُّنَا وَزَمَانِهَا وَسُرُوْحِهَا
إِدْرَاكُنَا لِلْحِفْدِ وَالْإِبْطَاءِ

فَبِالِٱحْتِمَالِ يَقُوْمُ سَعْيُ وُجُوْدِنَا
وَيَدُوْمُ بِالتَّدْرِيْجِ وَالْإِمْدَاءِ

أَقْوَى الْسِّلَاحِ تَسَالُمًا وَتَهَادُنًا                      
وَتَعَاضُدًا يُفْضِي إِلَى الْحُدَثَاءِ

وَيُعَلِّمُ التَّخْرِيْجَ دُرْبَةَ مَاهِرٍ
وُيُدَرِّجُ التَّأْهِيْلَ نَحْوَ كِفَاءِ

وُيُسَكِّنُ الْأَهَاتِ فِي حَسَرَاتِنَا
وِصِعَابِنَا وَتَعَاقُبِ اللَّوْلَاءِ

وَيُعَالِجُ الْحُرُقَاتِ عَنْ نَكَبَاتِنَا
كَالْأُمِّ تَرْعَى طِفْلَهَا لِشِفَاءِ 

وَيُكَرِّسُ التَّطْمِيْنَ فِي صَلَوَاتِنَا
وَيُنَصِّبُ الْإِيْمَانَ لِلْإِيْكَاءِ 

وَيُؤَمِّلُ الْإِنْسَانَ طُوْلَ حَيَاتِهِ
بِالْغَيْبِ حِيْنَ الْوَقْدِ وَالْإِطْفَاءِ

لَا يَنْتَهِي أَبَدًا بِحُكْمِ دَوَامِهِ
لِلْعَصْرِ رَوْحٌ لِلْوَرَى كَرِدَاءِ

وَيُجَانِبُ الْجَزَعُ ٱهْتِمَامَ سَدَادِنَا
وَذِمَامَنَا لَا مَهْرَبٌ لِلْفَائِي

وَبِهٰكَذَا الْأَحْوَالِ نَشْغَلُ بَالَنَا
وَبِغَيْرِهَا كُلٌّ بِهَا لِفَنَاءِ

إذْ مَا نَظَمْتُ كَتَبْتُهُ بِجَوَارِحِي
وَدَوَافِعِي وَمَشَاعِرِ الْكُرَمَاءِ

وَلِيَ الْمَزِيْدُ تَرَادُفًا بِرَصِيْنِهِ
عِلْمٌ بِلَا أَدَبٍ مِنَ النَّكْرَاءِ

فَالْعَدْلُ لِي هَدَفُ الْوُجُودِ وَأَصْلُهُ
كَالْخَيْرِ أَوْسَعُ شَمْلُهُ بِعَطَاءِ

فَهُمَا الْإِثْنَانِ غََايَةُ خَلْقِنَا
لَوْلَاهُمَا الدُّنْيَا بِلَا إِفْتَاءِ

يَاأَيُّهَا الْإِنْسَانُ رُمْ بِبَصِيْرَةٍ 
كَشَّافَةٍ فَوْزًا مَعَ الْإِقْدَاءِ

نَرْجُو مٓنَ اللهِ الرَّحِيْمِ رِضَاءَهُ
فَلَنَا لِقَاءُ الْخُلْدِ حَقُّ لِقَاءِ

من نظمي / محمّد خليل الميّاحي
Mohammed Khaleel AL _ Mayyahi / Iraq
ذو الحجّة 1443 هجرية
تمّوز 2022 ميلاديّة

الخميس، 1 سبتمبر 2022

حكم الهوى/ بقلم المبدعة: روعة إسراء العقون

من وحي الخيال
...... غـــرد.. وقال...

حڪﻤ الهــــــوى

حڪمَ الهوى حُڪْمًا على قلبي و ما
علــــــم الهوى أنّــي بحكمه مُبْتــَــلِـي

جَعـــــل الفـؤاد لنفسه سڪنا و مـا
تـــــرك المڪانَ لغيــــره في المنــزل

أخـــــذ العهود ڪــــما بدا له ضامنا
عســلَ الوصالِ و نعيمَه المُسْـتَرسِــلِ

ما لــــي على حڪم الهوى و قضائـه
إلا الخــضـوع إلـــى النّـدا المُسْتبسِلِ

قد ڪنتُ فـي عـــيش ڪريم هانـئ
صافي السّريـــرة من غـــــرام مذبـل

جـــــــارت علــــيا القوام و الأعـــين
سحـــــر لها طامي العباب و مذهــل

فيــــه غرقت و لا أرى لـــي مخـرجا
يا ويـــــــــح قلبي من هلاك مقبــل

ماذا جنيــــت .. سوى محبتها ڪـما
عشقـــــت قلوب في الزمــان الأول

إن ڪنتُ في محبتــها مستمسـڪا
ذاك الــــــــوفا في وقتنا المتـــبدّل
حروف السراب
𝑹𝒂𝒘𝒂𝒂 𝑰𝒔𝒓𝒂𝒂 𝑬𝒍𝒂𝒈𝒈𝒐𝒖𝒏𝒆

السلام/بقلم الشاعر: أحمد الخلبه

السلام

السلام .. وطن
تزهو به الأوطان
من صفاء سمائه
تشرق الأزمان
وفي نقاء ليلها
يشعر الإنسان
إنه إنسان
بدونه تغدو الحياة متاهة
والكل فيها
ضائع ..عريان
لا بيت يؤويه
ولا أمن له
والأرض يخنق جوها الدخان
حتى المنافي
تغلق ابوابها
وتبرأ من بحرها الشطآن
هو السلام
وصية الله لخلقه
على لسان كل الأنبياء
_ صونوا السلام
تصانوا
من لم يسالم
ويٓسْلٓمُ الناس شره
ليس له دين
ولا إيمان

احمد الخلبه

حنين /بقلم الشاعر: تميم سناجلة

#حنين#
يفيض اشتياقي
بليل كجمر المواقدِ
يُشعل وجدي
كنار الهشيم
فأهرع للحلم والذكريات
لأجتر أعوام عمري
بكل الفصول
فتأتي كأسراب طير
وبعدُ
تغادر مثل الغيوم
فأركض خلف السراب ِ
وحيدا أهيم
ولا زال في جُعبة الشوقِ
بعض الأماني
وكل الحنين
لكرم الدوالي
وخيمة ظل ظليل
وسفح يطل على النهر
يجري بماء فرات
عليه الحمائم تشدو
وناي بلحن حميم
وينداح غيم
وتشرق شمس
وشوقي يعانق نور الصباح
ويكتب ذكرى اللقاء
بزهر البنفسج والياسمين
تميم سناجلة
٢٠٢٢/٨/٢٩

على وجه السماء رسمت حلمي/ بقلم الشاعر: محمود أبو لؤي

..
على وجه السماء رسمتُ حلمي 5
بقلمي : محمود ابو لؤي
ـ
على وجه السماء رسمتُ حلمي .!
..... لكي يبقى مُضيئاً في السماءِ
ـ

و من آهات قلبي و اشتياقي :
بعثتُ إليهِ تلويني ........ و مائي
ـ

و صار بكل ثانيةٍ : بلونٍ ......؟!
...... تزركشَ بالجمال ، و بالثناءِ
ـ

رجوتُ اللهَ : تحقيقَ الأماني :
بإلحاحٍ ......! و أُكثِرُ بالدعاءِ
ـ

لعلَّ اللهَ يَقبلُني ...... و يعطي
فؤادي ما تمنَّى : من (الرجاءِ )
.!!! !!.. . . .
ـ
ـ
ـ
. ـــ محمود ابو لؤي ـــ
..

خريف الذكرى/ بقلم الشاعرة: آيتن جوري

خريف الذكرى ​تقف أمامي بين حد الأمس واليوم أنظر إليك وترنو إلي أيها البعيد الأقرب من نبضي ​أنت السماء الواسعة والمسافة تحمل وردة تترجم لهفتك...