تشقّقَ الوجهُ من أينٍ ومِن وصَبِ
حتى سريتِ بلا هَديٍ ولا عَتَبِ
يا دمعةً في الهوى فاضَت جوانِحُها
وأُسدِلَت حولَها دوّامةُ الصّخَبِ
فهل سيبدأُ مشوارٌ بآخرِهِ
لغصةٍ ما لها في العيشِ مِن طلبِ
أفلتُّها حينَ أعيى جمرُها لُغتي
وقد عدِمتُ سلالاً تشتهي عِنبي
نايٌ وأنفخٌ فيه حيرتي فعسى
تلقي الشّفاهُ من الإعجازِ في العُرَبِ
فإنني منهكُ الأحلامِ أرقبُها
وأنّ من شرَرِ التاريخِ بوحُ نبي
أمضي وأحملُها جرحاً وتحملُني
كلُّ السّماءِ على غيثٍ من العِجَبِ
أسمو كسنبلةٍ تخشى انحناءَتَها
كأنّني الغصنُ والباقونَ للحطَبِ
فيعكسُ الماءُ نورَ الشمس منتشياً
والبرقُ آخِرُه رعدٌ بلا سببِ
وقد يطولُ سبيلٌ خطوُهُ كمُنىً
ترى الرحيلَ إلى بوابةِ الأربِ
فكلما مرَّ يومٌ خلفَ سابقهِ
جَدَّ السّباقُ إلى دوامةِ الهربِ
ورحتُ أبحثُ عنهُ فجرِ خاتمَتي
نبوءةً بين آلافٍ من الكتبِ
ضاعَت رؤاي وفي الأحداقِ حرقتُها
فلا تقودُ إلى صدقٍ ولا كذبِ
جاسم الطائي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق