السبت، 25 يوليو 2026

بين الركام... تنهض العاصفة/ بقلم الأستاذ: أياد محمد طه الجزائري

بين الرّكام.. تنهضُ العاصفة

هنا الجزائر.....

لا النّارُ تكسِرُ كبرياءَ جبالِها

ولا الرمادُ يُميتُ روحَ الفينيقِ في أحضانِها

تشتعلُ الغاباتُ
نعم..

تَبكي السفوحُ

ويَعتلِجُ الدّخانُ في جرجرة

ولكنَّ الجرحَ هنا..

يُنجِبُ الصّمود

والألمَ المُرَّ تحيلُهُ السَّمراءُ..

باروداً ووعود

إلى الذين يقفون على الحافة..

يتغامزونَ خلفَ الشاشات

يستهزئونَ بدمعةِ أمٍّ..

وباحتراقِ شجرة

مَجّوا سمومَ الشماتةِ في كؤوسِ الجوار

وظنّوا أنَّ القلعةَ تهوي..

إذا أكلَت أطرافَها النار

يا أَيُّها الموهومونَ بالضَّغينَة..

أولمْ تدركوا بعدُ سرَّ هذه المدينة؟

الجزائرُ لا تُقاسُ بحجم الحريق

بل بِعُمدَةِ الصّبرِ حينَ يضيقُ الطريق

إذا احترقت شجرةُ زيتونٍ في القبايل

تداعت لها بسكرة و الأوراس والمدائن

نحنُ هنا..

نُشَيِّعُ الرَّدَى كأنهُ عيد

ونزنُ الرِّجالَ بالدَّمِ..

لا بالكلامِ الزهيد

ضحكاتُكُم العابرةُ في الخفاء..

سوف تبتلعُها الريح

وشماتتُكُم لن تزيدَ الجبلَ الأشمَّ

إلا صَلاَبَةً وشموخاً

انظروا جيداً..

تخرجُ الجزائرُ

من بينِ اللظى أكثرَ صلابة

كالحديدِ المذابِ يُصقلُ في غضبِ الكِير

فما ضرَّنا هُزءُ الصِّغار

وما نالَ من قِمَمِنا..

وسواسُ الحَسَدِ والشَّرِير

تنامُ الجزائرُ حزينةً..

نعم......

لكنّها تُصْبِحُ واقفة

فمَنْ كانَ أصلُهُ من نضالٍ وثورة..

لا تهزُّهُ خيانةُ جار

ولا تُسقِطُهُ حادثةٌ عابِرَة!

بقلمي المتواضع

أياد محمد طه الجزائري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

خريف الذكرى/ بقلم الشاعرة: آيتن جوري

خريف الذكرى ​تقف أمامي بين حد الأمس واليوم أنظر إليك وترنو إلي أيها البعيد الأقرب من نبضي ​أنت السماء الواسعة والمسافة تحمل وردة تترجم لهفتك...