(مفترق الطرق)
أحياناً يضعنا القدر في مفترق طرق، حيث تسكن الحيرة خلف كل لافتة اتجاه، وتتراقص أمام أعيننا احتمالات النجاة ومخاوف الضياع؛ في تلك اللحظة يطرق الندم أبوابنا قبل أن نبدأ، ونخشى أن تكون خطوتنا القادمة هي "الخطيئة" التي لا تُغتفر في حق أحلامنا.
ولكن، تظل الحقيقة الكبرى التي يجب أن ندركها هي أن البقاء واقفاً هو الخسارة الوحيدة، فالحياة لا تمنح جوائزها للمتفرجين، بل للذين تجرأوا على المسير. لذا، إذا وجدت نفسك في ذلك المفترق، فلا تبحث عن الطريق الأسهل أو الأكثر تمهيداً بأقدام الآخرين، بل ابحث عن الطريق الذي يشبهك أكثر؛ ذاك الذي ينسجم مع نبض قلبك وصوت روحك.
ليس المهم أيَّ دربٍ ستسلك، بل المهم أن تمشي بقلبٍ كامل ويقينٍ ثابت، وألا تلتفت للوراء متسائلاً عما كان سيحدث لو اخترت الدرب الآخر؛ فالتفاتك يسرق من ضياء مستقبلك. وتذكر دائماً أن النهايات ليست دائماً حزينة، فأحياناً يكون الانعطاف الإجباري هو المخرج الوحيد لنورٍ لم نكن لنبصره أبداً لو بقينا أسرى للطريق المستقيم المعتاد.
✍🏻 آيتن جوري
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق