شهر رمضان المبارك شهر العِتق من النار ، والعتق من النار معناه تحريم دخول العبد النار ودخوله الجنة بفضل الله ورحمته ، أي أن الله عزّ وجل يختار من عباده الصائمين في شهر رمضان أُناس يرحمهم ويغفر لهم ويُحرم أجسادهم على النار ، هؤلاء المعتوقين من النار بالبداهة والنظر هم أناس قضوا الليل والنهار في طاعة الله ، هم عِباد مُحسنون راقبوا الله كأنه يراهم ، فلم يصدر منهم أي غمز أو همز أو قول أو فعل يُغضب الله عزّ وجل ، فاستحقوا أن يفوزوا بجائزة الله عزّ وجل.
سارع أخي المسلم ، سارعي أختي المسلمة ، بالفوز بجائزة العتق من النار ، روى الإمام ابن ماجه في سننه من حديث جابر بن عبد بن عبد الله رضي الله عنهما قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إنَّ للَّهِ عندَ كلِّ فِطرٍ عتقاءَ وذلِك في كلِّ ليلةٍ ).).
قال الحافظ البُوصيري: "رجال إسناده ثقات .
وروى الإمام أحمد في المسند من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((إنَّ لله عتقاءَ في كلِّ يوم وليلة، لكلِّ عبد منهم دعوةٌ مستجابة) ، وهذا الحديث صححه ابن حبان وابن خزيمة والحاكم .
وروى الإمام البيهقي في شعب الإيمان من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لله - تعالى - عند كل فطر من شهر رمضان كلَّ ليلة - عتقاءُ من النار ستون ألفًا، فإذا كان يومُ الفطر أَعتَقَ مثل ما أعتق في جميع الشهر ثلاثين مرة ستين ألفًا ) .
قال الحافظ المُنذري: "وهو حديث حسن لا بأس به في المتابعات".
عباد الله : الفوز العظيم يوم القيامة أن تُزحزح عن النار وتدخل الجنة ، وفي شهر رمضان فرصة ذهبية للعتق من النار والفوز بالجنة ، فسارع يا عبد الله إلى مزيد من مخالفة النفس والهوي وإتقان وإخلاص العبادة لله لأن ما عند الله لا يُنال إلا بطاعته .
اللهم ارزقنا مزيد طاعتك وخشيتك ورضاك وحُسن لقائك .
بقلم . د / عزام عبد الحميد أبو زيد فرحات .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق