الأربعاء، 11 ديسمبر 2024

شيعتني نفسي/ بقلم الشاعر:مصطفى إسماعيل الفرماوي

(( شَيَّعَتْني نَفْسِي ))

أَمَّ تَشْبِيبُنا بِلَيْلَى سِنِينا
بَعدَ وَقْتِ الظُّعُونِ رَأْياً رَزِينا؟!

شَيَّعَتْني نَفْسِي عَلَى أُمِّ لَيْلَى
بَعدَما قَدْ سارَتْ بِلَيْلَى الظَّعِينا

قَبْلَ لَيْتَ اللِّسانَ باحَ لَها ما
في فُؤادي هَوَى السِّنِينَ الدَّفِينا

أَوَلَيْلَى عَلَيَّ صارَتْ حَرامًا
وَهَواها قَد صَابَ مِنِّي الوَتِينا

بَعدَما صَارتْ أُمُّها لِي حَلالًا؟!
وَيْحَنا! ما هذا الّذي حَلَّ فِينا؟!
صاحِ ، إِذْما وَقَعتَ في الحُبِّ يَوْماً
كُنْ جَرِيئاً، لا تُخْفِيَنَّ اليَقِينا

أَبَداً عَنْ لَيْلاكَ ما رُمْتَ حِلًّا
لا تُضَيِّعْ وَقْتاً لَدَيْكَ ثَمِينا

قُلْ لَها شِعراً، ضُمَّها، شُمَّها، دَعْ
أُمَّها، غَنِّ الحُبَّ والياسَمِينا

رُبَّ شِعْرٍ في الدِّينِ عَدَّتْهُ رَثّاً
هِيَ، أَمَّا في حُبِّها فَسَمِينا!

(البحر الخفيف)

* أمَّ فلانٌ أمراً : قصده.
* التَّشْبيبُ : النَّسيبُ؛ التَّغزُّل بِذكر مَحاسن المَرأَةِ.
* الظُّعونُ: الظَّعْنُ، أي: الرَّحيلُ بالهَودَجِ عادةً.
* شَيَّعَتْني على كذا: سايرتني ورغَّبتني.
* أُمُّ ليلى : الخَمر.
* الظّعينَ : الظَّعينَةُ عَلَى التَّرْخِيمِ بِحَذْفِ التاء المربوطة؛ أي: الجمل عليه الهَودج، أو هي الرّاحلة.
* الوَتِينُ : الشِّريان الرئيسُ الّذي يغذِّي جسمَ الإِنسان بالدّم النّقيِّ الخارج من القلب.
* صَاحِ : يَا صَاحِبِي، عَلَى التَّرْخِيمِ بِحَذْفِ البَاءِ وَاليَاءِ.

مصطفى إسماعيل الفرماوي القادري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

خريف الذكرى/ بقلم الشاعرة: آيتن جوري

خريف الذكرى ​تقف أمامي بين حد الأمس واليوم أنظر إليك وترنو إلي أيها البعيد الأقرب من نبضي ​أنت السماء الواسعة والمسافة تحمل وردة تترجم لهفتك...